تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وإن توقف على الأجرة فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء ( 1 ) ولو أمكن اجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصب الماء فيها ويجريه بها هل يجب أم لا ؟ الأحوط ذلك وإن كان الأقوى عدم وجوبه ، لأن مناط المباشرة في الاجراء ، واليد آلة ، والمفروض أن فعل الاجراء من النائب ، نعم في المسح لا بد من كونه بيد المنوب عنه لا النائب فيأخذ يده فيمسح بها رأسه ورجليه ، وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ويمسح بها ، ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعض .
شرح
ويجب ذلك وإن توقف على الأجرة لإطلاق معقد الإجماعات ، وما ذكرنا من إطلاق أوامر الوضوء . قوله قده : ( وينوي هو الوضوء . إلخ ) كما حكى التصريح بذلك عن جماعة منهم العلامة في التذكرة ، ومنهم الشهيد ( ره ) في الذكرى ، ومنهم صاحب الجواهر ( ره ) لأنه المأمور بالوضوء وهو المتقرب فحينئذ يتولى النية هو ، إذ لا يتصور العجز عنها مع بقاه التكليف والغير آلة ومعلوم أن الآلة ليست من قبيل الفاعل المستقل ، فيكون الفعل فعلا لمن اتخذه آلة ، ولازمه أن يكون الفاعل هو الذي ينوي الإتيان بالفعل والتقرب به ، ومن هنا يظهر الإشكال في تعبير المصنف ( قده ) بالنيابة وليست هي إلا استعانة من العاجز واتخاذ الغير آلة ، وقد أجاد صاحب الجواهر ( ره ) حيث قال : واعلم أنه لا فرق في المتولي بين أن يكون مكلفا أو غيره لكون المنوب فيه إنما هو مقدمات الوضوء وإلا فالوضوء وضوء المضطر والعبادة عبادته والنية نيته وهو المتقرب إلى الله بهذا الوضوء السائغ في حقه . انتهى .