تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
العين والأثر بمعنى الأجزاء الصغار التي لا ترى لا بمعنى اللون والرائحة ، وفي المسح يكفي إزالة العين ولا يضر بقاء الأثر بالمعنى الأول أيضا .
شرح
وهو النقاء يحصل بغيره كما يحصل به ، ولنفي الحد في الحسن المتقدم وقوله حتى ينقى ما ثمة . وقوله في الموثق ويذهب الغائط ، وفي دعائم الإسلام نهوا ( ع ) عن الاستنجاء بالعظم والبعر وكل طعام ، ولا بأس بالاستنجاء بالحجارة والخرق والقطن وأشباه ذلك ، وقيل كما عن سلار لا بد أن تكون تلك الأجسام من الأرض لظاهر الروايات السابقة والأقوى ما عرفت . نعم الروايات الواردة أعم من الأرض ففي الصحيح الباقري ( ع ) قال : كان الحسين ( ع ) يتمسح من الغائط بالكرسف وفي آخر كان يستنجي من الغائط بالمدر والخرق والخزف ، كما أن الأقوى الاكتفاء بذي الجهات الثلاث إذ النصوص الواردة بثلاثة أحجار مبنية على الغالب والإطلاقات تدل على عدم اعتبار ذلك ، ولقوله ( ص ) إذا جلس أحدكم لحاجة فليتمسح بثلاث مسحات ، ولان المراد من الأحجار المسحات وإن كانت بحجر واحد كما لو قيل اضربه عشرة أسواط فإن المراد عشر ضربات وإن كانت بسوط واحد ، ولأنه لو انفصل ثلاثة أجزاء كفى قطعا فكذا مع الاتصال ، وأي عاقل يفرق بين الحجر متصلا بغيره ومنفصلا ، ومع هذا فللكلام في الجميع مجال ، والرواية عامية والإطلاقات مقيدة ، والباقي اجتهاد في مقابلة النص فالاحتياط لا يترك . ويعتبر في الأجسام المزيلة للعين الطهارة فلا تجزى النجسة إجماعا كما في المنتهى والتحرير لأصالة بقاء النجاسة وللمرسل الصادقي ( ع ) جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء ، ولو استعمل النجس فهل تبقى الرخصة والتخيير ؟ أو يتحتم الماء ؟ أو يفرق بين ما نجاسته كنجاسة المحل وغيرها ؟ أوجه أوسطها أوسطها ، والغسل بالماء أفضل من المسح بالأحجار لأنه أبلغ في التنظيف
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 20 | السيد علي الحسيني الشبر