تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
( مسألة 2 ) في الاستنجاء بالمسحات إذا بقيت الرطوبة ( 1 ) في المحل يشكل الحكم بالطهارة فليس حالها حال الأجزاء الصغار . ( مسألة 3 ) في الاستنجاء بالمسحات يعتبر أن لا يكون ( 2 ) في ما يمسح به رطوبة مسرية فلا يجزى مثل الطين والوصلة الرطبة ، نعم لا تضر النداوة التي لا تسرى .
شرح
برجيع أو عظم فهو بريء من محمد ( ص ) ولو فعل واستنجى بها عصى وطهر على المشهور كما في البحار لعموم ما دل على الاكتفاء بالنقاء والإذهاب ، والنهي في غير العبادة لا يستلزم الفساد ، ولذا يحكم بالتطهير بالماء المغصوب ، وربما فصل بين ما إذا كان المستعمل له حرمة وكان عالما فلا يجزي للحكم بكفر فاعله فلا يتصور التطهير وإلا فيجزي ، وقيل بعدم الاجزاء مطلقا كما عن السرائر والغنية والمعتبر والشرائع والمرتضى والشيخ لأصالة بقاء النجاسة ، وللإجماع المحكي في الغنية . قوله قده مسألة 2 : ( في الاستنجاء بالمسحات إذا بقيت الرطوبة . إلخ ) مدرك الإشكال في الحكم بالطهارة مع بقاء الرطوبة في المحل بعد الاستنجاء بالمسحات هو كشفها عن بقاء عين النجاسة وعدم نقاء المحل وقد قال ( ع ) في حد الاستنجاء حتى ينقى ما ثمة . قوله قده مسألة 3 : ( في الاستنجاء بالمسحات يعتبر أن لا يكون . إلخ ) لا يخفى أن جملة من فقهائنا لم يعتبروا الجفاف في الأجسام الممسوحة بها كما عن ظاهر المبسوط والخلاف والنهاية والسرائر والقواعد والبيان والدروس والذكرى لعموم الأخبار وإطلاقها خلافا للأكثر فاعتبروا ذلك للأصل ، ولأن الرطب لا ينشف المحل ، ولتنجس الحجر بالرطوبة وقد اشترط طهارته ، ولأن الرطب لا يزيل النجاسة بل يزيد التلويث والانتشار ، وفي الجميع نظر والأقرب ما ذهب إليه المصنف من أن الرطوبة المسرية يعتبر عدمها بخلاف النداوة فإنها لا تضر والله العالم