المتنجس بعد غسله ، ولو مسح بالنجس أو المتنجس لم يطهر بعد ذلك إلا بالماء إلا إذا لم يكن لاقى البشرة بل لاقى عين النجاسة ، ويجب في الغسل بالماء إزالة
شرح
التعدد وإنما الواجب هو إزالة العين وهو المراد في عبارة المصنف بالنقاء ولو بغسلة واحدة للإطلاقات ، والموثق يغسل ذكره ويذهب الغائط . خلافا لجماعة فاعتبروا إزالة العين والأثر ، ولا أثر له في الأدلة .
وأما في المسح فقيل لا يعتبر عدد معين فيها كالثلاث إذا حصل النقاء بدونها بل حدها النقاء وفاقا للشيخين والفاضل في المختلف وصاحبي المدارك والذخيرة للحسن المروي في الكافي والتهذيب عن ابن المغيرة عن أبي الحسن ( ع ) قال قلت له للاستنجاء حد ؟ قال : لا حتى ينقى ما ثمة ، قلت فإنه ينقى ما ثمة وتبقى الريح قال : الريح لا ينظر إليها ، والاستنجاء يطلق على غسل موضع النجو ومسحه كما هو ظاهر الاخبار ونص أهل اللغة ، ففي القاموس النجو : ما يخرج من البطن من ريح أو غائط واستنجى أي غسل بالماء منه أو تمسح بالحجر ، وفي الصحاح استنجى أي غسل موضع النجو أو مسحه ، وقيل بل تجب الثلاثة وإن نقي بدونها وهو مختار المصنف ( قده ) وهو المشهور كما في المدارك والذخيرة لظاهر الروايات المتقدمة في النص على الثليث وإطلاق الأحجار في بعضها يحمل عليها مع أن أقل الجمع ثلاثة ، ولأصالة بقاء المحل على النجاسة حتى يعلم المزيل ولا يعلم بدونه وإطلاق النقاء يحمل على ذلك ، ويعضد ذلك النبوي : نهى أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة ، وفي آخر إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب ، معه ثلاثة أحجار ، وفي ثالث لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار ، وفي رابع لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار وهو الأقوى ، ولا يعتبر أن يكون المزيل حجرا بل يجوز بكل جسم طاهر مزيل للعين عدى ما استثنى وفاقا للمشهور ، بل عن الخلاف الوفاق عليه . وعن المنتهى أنه قول أكثر أهل العلم لأن المطلوب شرعا