( مسألة 4 ) إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى كالدم ( 1 ) أو وصل إلى المحل نجاسة من خارج يتعين الماء ، ولو شك في ذلك يبنى على العدم فيتخير .
( مسألة 5 ) إذا خرج من بيت الخلاء ثم شك ( 2 ) في أنه استنجى أم لا بنى على عدمه على الأحوط وإن كان من عادته ، بل وكذا لو دخل في الصلاة ثم شك ، نعم لو شك في ذلك بعد تمام الصلاة صحت ولكن عليه الاستنجاء
شرح
قوله قده مسألة 4 : ( إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى كالدم . إلخ )
تعين الماء فيما لو خرج مع الغائط دم وعدم كفاية الأحجار وما شاكلها للأصل وأخذا بالقدر المتيقن ، وأما في صورة الشك فان علم بخروج الغائط وشك في مصاحبته للدم أو وصول نجاسة إليه من الخارج فكما ذكره من البناء على العدم فيتخير ، وأما لو شك في أن الخارج غائط أو دم فيشكل البناء على العدم ، إذ لا أصل محرز لأحد الفردين فيرجع إلى قاعدة الشغل من عدم كفاية غير الماء .
قوله قده مسألة 5 : ( إذا خرج من بيت الخلاء ثم شك . إلخ )
مدرك البناء على عدم الاستنجاء هو الأصل ، وأما تعقيب ذلك بقوله على الأحوط فهو إشارة إلى ما يمكن أن يقال : من أن المورد من مجاري قاعدة التجاوز وذلك بدعويين .
( الأولى ) انه يكفي في التجاوز المعتبر في إجراء القاعدة المزبورة ، التجاوز عن محل الشيء المقرر له بحسب عادة المكلف نفسه واعتياده الإتيان به فيه ، كمن اعتاد الصلاة في أول الوقت أو مع الجماعة فشك في فعلها بعد ذلك ، وكمن اعتاد فعل شيء بعد الفراغ من الصلاة فرأى نفسه فيه فشك في فعل الصلاة قبله ، وكمن اعتاد الوضوء بعد الحدث بلا فصل معتد به ، وكمن اعتاد الوضوء قبل دخول الوقت للتهيؤ ثم يشك بعد ذلك في الوضوء ، وكمن اعتاد الاستنجاء بعد حدث البول أو الغائط بلا فصل قبل الخروج من بيت الخلاء كما فيما نحن فيه فشك فيه