تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
على البدن من دون أن يصل إلى البدن فليس من المستعمل ، وكذا ما يبقى في الإناء وكذا القطرات الواقعة في الإناء ولو من البدن ، ولو توضأ من المستعمل في الخبث جهلا أو نسيانا بطل ، ولو توضأ من المستعمل في رفع الأكبر احتاط بالإعادة . ( السابع ) أن لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش ( 1 ) أو نحو ذلك وإلا فهو مأمور بالتيمم ، ولو توضأ والحال هذه بطل ، ولو كان جاهلا بالضرر صح وإن كان متحققا في الواقع ، والأحوط الإعادة أو التيمم
شرح
قوله قده : ( السابع : أن لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش . إلخ ) لا إشكال بل لا خلاف في ذلك لقوله تعالى : ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) وقوله تعالى : ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) وقوله تعالى : ( ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) وقوله عليه السّلام : ( لا ضرر ولا ضرار ) مع دلالة بعض الأخبار على ذلك مثل صحيحة داود ابن سرحان عن الصادق عليه السّلام : في الرجل تصيبه الجنابة وبه جرح أو قرح أو يخاف على نفسه من البرد فقال : لا يغتسل ويتيمم ، ونحوها غيرها مما روى في بابه في الوسائل ، ولا فرق في المرض بين أن يكون شديدا أو غير شديد عاما لجميع البدن أو مختصا ببعضه ، وحكى عن الفاضلين تقييده بالشديد لانتفاء الضرر مع اليسير كوجع الرأس والضرس ، واستشكله في الذكرى بالعسر والحرج ، وربما كان الخلاف في المعنى مرتفعا فإنه مع الضرر والمشقة الشديدة يجوز التيمم عند الجميع ، لأن المرض والحال هذه لا يكون يسيرا ، ومع انتفاء المشقة وسهولة المرض لا يسوغ له التيمم عند الجميع ، وكذا لا فرق في خوف العطش بين أن يكون على نفسه أو أحد من عياله أو إخوانه في الدين أو دابته التي هي حمولته أو دابة أحد من عياله أو إخوانه ،
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 195 | السيد علي الحسيني الشبر