تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لم يمكن رده يمكن أن يقال بجواز التصرف فيه ، لأن المغصوب محسوب تالفا لكنه مشكل من دون رضا مالكه . « الشرط الخامس » أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضة ( 1 ) وإلا بطل سواء اغترف منه أم اداره على أعضائه وسواء انحصر فيه أم لا ، ومع الانحصار يجب أن يفرغ ماء في ظرف آخر ويتوضأ به ، وإن لم يمكن التفريغ إلا بالتوضؤ يجوز ذلك حيث أن التفريغ واجب ( 2 ) ، ولو توضأ منه جهلا أو نسيانا أو غفلة صح كما في الآنية المغصوبة ، والمشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه كما يجوز سائر استعمالاته .
شرح
قوله قده : ( الشرط الخامس : أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضة . إلخ ) لا إشكال في بطلان الوضوء من آنية الذهب أو الفضة مع الالتفات ، بناءا على حرمة مطلق استعمالهما وعدم اختصاص الحرمة بالأكل والشرب منهما ، وذلك للنهي عن استعمالهما المنافي لقصد القربة بأي نحو كان من الأنحاء المذكورة ، سواء كان بالاغتراف منهما أو إدارة على أعضائه أو رمس الأعضاء فيهما وسواء انحصر فيه أم لا لعد ذلك كله استعمالا للآنية المزبورة ، نعم في صورة عدم الانحصار بأن كان عنده ماء آخر أو مع إمكان التفريغ لو توضأ بهما بالانتزاع منهما دفعة لما يكفيه لوضوئه فالظاهر عدم بطلان وضوئه للأمر به ، إذ حرمة المقدمة لا تستلزم حرمة ذيها فهو عاص مع صحة وضوئه ، نعم يشكل ما ذكره من أنه ( إن لم يمكن التفريغ إلا بالتوضؤ يجوز ذلك ، حيث أن التفريغ واجب . إلخ ) إذ لا دليل على وجوب التفريغ ، بل انما الدليل على حرمة الاستعمال ليس إلا ، بل الظاهر بطلان الوضوء في الصورة المفروضة لصدق الاستعمال المنهي عنه فيها ، وأما الصحة في صورة ما لو توضأ منها جهلا يعذر فيه ، كما لو كان قصورا أو