تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الذي يتضرر به ، ووقع في الضرر ثم توضأ صح إذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته ، لكنه عصى بفعله الأول . ( التاسع المباشرة في أفعال الوضوء ( 1 ) في حال الاختيار ، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل ، وأما المقدمات للأفعال فهي أقسام : ( أحدها ) المقدمات البعيدة كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك ، وهذه لا مانع من تصدى الغير لها ( الثاني ) المقدمات القريبة مثل صب الماء في كفه وفي هذه يكره مباشرة الغير ( الثالث ) مثل صب الماء على أعضائه مع كونه هو المباشر لإجرائه وغسل أعضائه ، وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدى الغير عن إشكال إلا أن الظاهر صحته فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة بأن يكون الاجراء والغسل منهما معا . ( مسألة 22 ) إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه ( 2 ) فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صح ، ولا ينافي وجوب المباشرة بل يمكن أن يقال إذا كان شخص يصب الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضأ به أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صح أيضا ولا يعد هذا من إعانة الغير أيضا .
شرح
به ثم نوى الوضوء بالغسل بعد وقوعه في الضرر بالصب الأول فلا إشكال في صحة الوضوء إذ لم يعص فيه ، وإنما العصيان في أمر خارج عن الوضوء ، نعم لو استلزم الغسل الوضوئي زيادة المرض بطل للنهي عنه . قوله قده : ( التاسع : المباشرة في أفعال الوضوء . إلخ ) تقدم بيان المسألة في فصل مكروهات الوضوء مفصلة فراجع . قوله قده مسألة 22 : ( إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه . إلخ ) وجه الصحة في الصورة المفروضة هو صحة نسبة المباشرة الواجبة إليه مستقلا
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 198 | السيد علي الحسيني الشبر