تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( الثامن ) أن يكون الوقت واسعا للوضوء والصلاة ( 1 ) بحيث لم يلزم من التوضؤ وقوع صلاته ولو ركعة منها خارج الوقت وإلا وجب التيمم إلا أن يكون التيمم أيضا كذلك ، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر إذ
شرح
وهل يلحق بذلك الدواب المحترمة ؟ فيكون الخوف على عطشها موجبا للرخصة كما عن الفاضلين ، لأن الخوف على الدواب خوف على المال ، ومعه يجوز التيمم أم لا ؟ لأن مطلق ذهاب المال غير مسوغ للتيمم ، ولذا وجب صرف المال الكثير الذي لا يضر فوته في شراء الماء كما يأتي ، قولان وعن الغنية والمعتبر والمنتهى الإجماع على وجوبه خوف العطش الحاصل أو المتوقع ويضاف إلى ما ذكر من عمومات الكتاب والإجماعات السنة المتواترة منها : ( صحيحة ) ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلا ماء قليل ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش قال : إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة وليتيمم فان الصعيد أحب إلىّ ( وصحيحة ) الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام الجنب يكون معه الماء القليل فان هو اغتسل به خاف العطش أيغتسل به أو يتيمم ؟ فقال : بل يتيمم ، وكذلك إذا أراد الوضوء ( وموثقة ) سماعة قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته ، قال : يتيمم بالصعيد ويستبقي الماء فان الله عز وجل جعلهما طهورا الماء والصعيد ( وخبر ) ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يجنب ومعه ماء قدر ما يكفيه لشربه أيتيمم ؟ أو يتوضأ به ؟ فقال : يتيمم أفضل ، ألا ترى أنه جعل عليه نصف الطهور . قوله قده : ( الثامن : أن يكون الوقت واسعا للوضوء والصلاة . إلخ ) وإلا لو ضاق الوقت عن ذلك وجب التيمم وإن قدر على الماء بعد الوقت على المشهور بين المتأخرين ، خلافا لما حكى عن المحقق حيث قال : من كان الماء