تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( مسألة 18 ) إذا دخل المكان الغصبي غفلة وفي حال الخروج توضأ ( 1 ) بحيث لا ينافي فوريته ، فالظاهر صحته لعدم حرمته حينئذ ، وكذا إذا دخل عصيانا ثم تاب وخرج بقصد التخلص من الغصب ، وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلص ففي صحة وضوئه حال الخروج إشكال . ( مسألة 19 ) إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح ( 2 ) فإن أمكن رده إلى مالكه وكان قابلًا لذلك لم يجز التصرف في ذلك الحوض ، وإن
شرح
في عدم تملكه للصيد إذا توحّل في أرضه إذا لم يقصد اصطياده ، وكذا لو وثبت السمكة في سفينته . انتهى ، وليس مراده كفاية القصد في التملك كما هو ظاهر العبارة بل المراد أنه أحد الأسباب المعدة وإن احتاج إلى وضع يد وأمثاله من الأفعال الاختيارية إلا أن تكون الموحلة والسفينة أعدا آلة للاصطياد . قوله قده مسألة 18 : ( إذا دخل المكان الغصبي غفلة وفي حال الخروج توضأ . إلخ ) الأمر كما ذكره في جميع شقوق المسألة صحة وفسادا ، ما لم يستلزم الوضوء تصرفا زائدا على أصل الخروج . قوله قده مسألة 19 : ( إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح . إلخ ) لا أرى وجها لقيد كونه قابلًا بعد فرض إمكان رده إلى مالكه ولا لعده تالفا مع فرض عدم إمكان الرد ، بل الوجه الحكم بشركة المالك القهرية بنسبة حصته إلى مجموع ماء الحوض بعد كون من المتماثلات التي حكموا فيها بالشركة بعد الخلط ، نعم إنما يمكن فرض التلف في غير المتماثلات كخلط الزيت بالعسل ، ما ذكرنا من ثبوت الشركة للمالك في فرض المسألة لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن مالكه والله العالم .