تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( مسألة 11 ) إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ( 1 ) ، ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ثم بدا له أن يصلى في مكان آخر أو لم يتمكن من ذلك فالظاهر عدم بطلان وضوئه بل هو معلوم في الصورة الثانية ، كما أنه يصح لو توضأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط ، ولا يجب عليه أن يصلى فيه وإن كان أحوط ، بل لا يترك في صورة التوضؤ بقصد الصلاة فيه والتمكن منها .
شرح
قوله قده مسألة 11 : ( إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه فلا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر . إلخ ) أما عدم جواز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ، إذ بالقصد المزبور يخرج عن كونه مصداقا للموقوف عليه ويكون غاصبا بوضوئه ، فيمتنع منه التقرب بفعله ، وأما ما عدا هذه الصورة فالظاهر الصحة في جميع صور المسألة وفروضها ، لعدم كونه معصية حين وقوعه ولا مخالفة للجهة الموقوف عليها ، بل على مجرى الوقف الذي أوقف عليه ، فإذا لم يصل في المسجد وصلى في غيره دخلت المسألة في مسألة الضد فهي جزئية من جزئيات تلك المسألة ، وقد تقدم في المسألة الرابعة من فصل اشتراط طهارة اللباس في الصلاة تحرير المسألة مفصلا واختيار بطلان الصلاة في سعة وقتها ، هذا كله من حيث الوضوء ، وأما الصلاة ففي صورة ما لو توضأ بقصد الصلاة فيه ولم يتمكن من ذلك ، أو توضأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط فالظاهر عدم وجوب إيقاعها فيه ، لفرض عدم التمكن في الصورة الأولى وعدم إقدامه في الصورتين الأخيرتين على الصلاة فيه ، لفرض الغفلة حين الوضوء أو اعتقاد عدم الاشتراط ، ولا نتصور ملزما له في إيقاعها فيه ، نعم يبقى الإشكال في صورة ما لو توضأ