تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولا يجزى غير الماء ، ولا فرق بين الذكر والأنثى والخنثى كما لا فرق بين المخرج الطبيعي وغيره معتادا أو غير معتاد ، وفي مخرج الغائط مخير بين الماء والمسح بالأحجار أو الخرق إن لم يتعد عن المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء وإلا تعين الماء وإذا تعدى على وجه الانفصال كما إذا وقعت نقطة من الغائط على فخذه من غير اتصال بالمخرج يتخير في المخرج بين الأمرين ويتعين الماء فيما وقع على الفخذ والغسل أفضل من المسح بالأحجار والجمع بينهما أكمل ، ولا يعتبر في الغسل تعدد بل الحد النقاء وإن حصل بغسلة وفي المسح لا بد من ثلاث وإن حصل النقاء
شرح
( قده ) في هذا الفصل عدة أمور يلزمنا بيان مداركها . الأول - الاستنجاء من البول ويجب أن يغسل ظاهر مخرج البول بالماء خاصة ولا يجزي غيره إجماعا منا كما في المدارك وعن الانتصار والغنية والمعتبر والمنتهى والتذكرة والتنقيح وللصحاح ، منها الباقري ( ع ) المروي في التهذيب يجزي من الغائط المسح بالأحجار ولا يجزي من البول إلا الماء ، ومنها الصادقي عليه السالم المروي في التهذيب أيضا إذا انقطعت درة البول فصب الماء ، وفيه أيضا عن الرجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه قال : يغسل ذكره وفخذيه ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، ويجب ذلك بما يسمى غسلا وفاقا للمحكي عن الحلبي وجماعة كما عن الحلي والفاضل في المختلف وابن البراج واختاره صاحب المدارك والذخيرة والمحقق الخوانساري والمجلسي ( ره ) للأصل والإطلاقات الآمرة بالغسل ، وحصول الامتثال ، وللمرسل في الكافي يجزي أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة ، وفي التهذيب عن الصادق ( ع ) قال : يجزي من البول أن تغسله بمثله ، وقيل أقل ما يجزي مثلا ما على الحشفة من البلل كما عن الشيخين في المبسوط والمقنعة والصدوقين والفاضلين في المعتبر والشرائع والقواعد والتذكرة وهو المشهور كما
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 16 | السيد علي الحسيني الشبر