( مسألة 5 ) إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء ( 1 ) صح ما مضى من اجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي ، وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ويصح الوضوء أو لا ؟ قولان : أقواهما الأول لأن هذه النداوة لا تعد مالا وليس مما يكن رده إلى مالكه ، ولكن الأحوط الثاني ، وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد الإعادة هل يجب عليه تجفيف ما على محال الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتى تجف أو لا ؟ قولان : أقواهما الثاني وأحوطهما الأول ، وإذا قال المالك أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرف فيها لا يسمع منه بناءا على ما ذكرنا ، نعم لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك ولا يجوز المسح بها حينئذ .
( مسألة 6 ) مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ( 2 ) ويجرى عليه حكم الغصب فلا بد فيما إذا كان ملكا للغير من الإذن في التصرف فيه صريحا أو فحوى أو شاهد حال قطعي .
( مسألة 7 ) يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار ( 3 ) سواء كانت قنوات أو منشقة من شط وإن لم يعلم رضي المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار
شرح
قوله قده مسألة 5 : ( إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء . إلخ )
أما صحة ما مضى فلمطابقة المأتي به للمأمور به ، ويجب تحصيل الشرائط للباقي من الأجزاء بعد الالتفات .
قوله قده مسألة 6 : ( مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف . إلخ )
لقاعدة الشغل اليقيني المقتضية للفراغ اليقيني مع أصالة عدم الرضا .
قوله قده مسألة 7 : ( يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار . إلخ )
لشاهد الحال بالرضا ، ولذا يشكل مع نهيهم بل يحرم .