والمجانين ، نعم مع نهيهم يشكل الجواز ، وإذا غصبها غاصب أيضا يبقى جواز التصرف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأول ، بل يمكن بقاؤه مطلقا ، وأما للغاصب فلا يجوز وكذا لاتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه وكل من يتصرف فيها بتبعيته ، وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرفات كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ولم يعلم كراهته ، بل مع الظن أيضا الأحوط الترك ، ولكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال ليس للمالك النهي أيضا . ( 1 )
( مسألة 8 ) الحياض الواقعة في المساجد والمدارس ( 2 ) إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلى فيها أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها ، إلا مع جريان العادة بوضوء كل من يريد مع عدم منع من أحد ، فإن ذلك يكشف عن عموم الإذن ، وكذا الحال في غير المساجد والمدارس كالخانات ونحوها .
( مسألة 9 ) إذا شق نهر أو قناة من غير إذن مالكه ( 3 ) لا يجوز الوضوء بالماء
شرح
قوله قده : في آخر المسألة : ( ولكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال ليس للمالك النهي أيضا . اه ) وذلك في الأراضي الواسعة جدا الذي يلزم مع النهى العسر والحرج الشديدان ، ولكن ذلك لا يستلزم عدم الضمان لأجرة المثل والله العالم .
قوله قده مسألة 8 : ( الحياض الواقعة في المساجد والمدارس . إلخ )
عدم جواز الوضوء وسائر التصرفات لغير الساكنين والمصلين هو مقتضى الأصل ، والجواز يحتاج إلى دليل ، ويكفى فيه خصوص ما رواه في الكافي والفقيه عنهم ( ع ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
قوله قده مسألة 9 : ( إذا شق نهر أو قناة من غير إذن مالكه . إلخ )