تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الذي في الشق وإن كان المكان مباحا أو مملوكا له ، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشق وتوضأ في مكان آخر ، وإن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة ( مسألة 10 ) إذا غير مجرى نهر من غير إذن مالكه ( 1 ) وإن لم يغصب الماء ففي بقاء حق الاستعمال الذي كان سابقا من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب ، اشكال وإن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير ، وأما ما قبله وما بعده فلا اشكال .
شرح
حاصل المسألة هو أنه لو شق شاق نهرا أو قناة من نهر أو قناة مملوكين لغير الشاق بغير إذن المالك لا يجوز الوضوء بالماء الذي في الشق وإن كان الشق ملكا للشاق لأن الماء الذي فيه أخذ من نهر المالك أو قناته بغير إذنه فهو غصب يجرى عليه جميع أحكام الغصب ، وإن كان له أن يأخذ من أصل نهر المالك وقناته للوضوء والشرب ، وذلك للسيرة وشاهد الحال في جواز مثل هذا التصرف دون التصرف الأول وهو الشق . قوله قده مسألة 10 : ( إذا غير مجرى نهر من غير إذن مالكه . إلخ ) لا يظهر من فرض المسألة اشتمالها على موضوع الغصب الذي هو الاستيلاء على مال الغير بغير إذن ولا حق ، نعم هو تصرف في مال الغير بغير إذن ، فلا يستتبع سوى حكما تكليفيا وهو الحرمة على فرض عدم رضاه بمثل هذا التصرف ، ومثله لا يخرجه عن مورد السيرة على الجواز لغير المتصرف الذي عبر عنه المصنف ( قده ) بالغاصب مسامحة ، فإن استكشف من المالك عدم رضاه بتصرفه من تغيير المجرى فقد يستكشف منه عدم رضاه بتصرفه في مائه بوضوء أو غيره ، وإن لم يستكشف منه الكراهة لذلك العمل بان علم رضاه أو شك فيه فيجوز له الاستعمال أيضا كغيره ، استصحابا للجواز الذي كان ثابتا له أولا بالسيرة قبل التصرف والله العالم .
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 188 | السيد علي الحسيني الشبر