تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
المباح ثم توضأ لا مانع منه ، وإن كان تصرفه السابق على الوضوء حراما ، ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأمورا بالتيمم إلا أنه بعد هذا يصير واجدا للماء في الظرف المباح ، وقد لا يكون التفريغ أيضا حراما كما لو كان الماء مملوكا له وكان إبقاؤه في ظرف الغير تصرفا فيه ، فيجب تفريغه حينئذ فيكون من الأول مأمورا بالوضوء ولو مع الانحصار . ( مسألة 4 ) لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف ( 1 ) أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان ، وأما في الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم والعمد ( 2 ) سواء كان في الماء أو المكان أو المصب فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان ، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضا إذا كان قاصراً ، بل ومقصرا أيضا إذا حصل منه قصد القربة ، وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصا في المقصر الإعادة .
شرح
والمصب مع العلم والعمد بلا خلاف أجده فيه للنهي عن التصرف في مال الغير المتحد مع الوضوء ، والنهى مفسد للعبادة ، وعن الغنية الإجماع عليه ، ويمكن الاستناد فيه إلى عموم الأخبار الناهية عن الغصب . قوله قده مسألة 4 : ( لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف . إلخ ) لإطلاق الأدلة المستكشف منها كونها شروطا واقعية . قوله قده : ( وأما في الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم والعمد . إلخ ) إذ هو المتيقن من معقد الإجماع على البطلان ، وقد تقدم تفصيل هذه المسألة في مبحث المياه في المسألة الرابعة وهي قوله قده : ( إذا علم إجمالا أن هذا الماء إما نجس أو مضاف . إلخ ) فمن أراد فليراجع .