تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مع مراعاة الشروط المتقدمة من البدأة بالأعلى وعدم كون المسح بماء جديد وغيرهما . ( مسألة 47 ) يشكل صحة وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل اليسرى ( 1 ) من اليدين في الماء من جهة لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات بل إن قلنا بلزوم كون المسح ببلة الكف دون رطوبة سائر الأعضاء يجيئ الإشكال في مبالغته في إمرار اليد ، لأنه يوجب مزج رطوبة الكف برطوبة الذراع . ( مسألة 48 ) في غير الوسواسي إذا بالغ في إمرار يده على اليد اليسرى لزيادة اليقين لا بأس به ما دام يصدق عليه أنه غسل واحد ، نعم بعد اليقين إذا صب عليها ماءا خارجيا يشكل وإن كان الغرض منه زيادة اليقين لعده في العرف غسلة أخرى ( 1 )
شرح
قوله قده مسألة 47 : ( يشكل صحة وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل اليسرى ) الظاهر أنه لا وقع لما ذكره من الإشكال في صحة وضوء الوسواسي من الجهتين المذكورتين مع أن الاشكال من الجهة الثانية وهو مزج الرطوبتين فهو لازم في كل متوضئ وإن لم يكن وسواسيا ، إذ لا نجد فارقا بين الوسواسي وبين غيره العامل عمله الذي حكم بصحة وضوئه في المسألة التالية لهذه المسألة ولا نص فيه بالخصوص ، فالأقرب صحة وضوئه ما لم يخل بشرط من شرائط الوضوء فحاله حال غيره . قوله قده مسألة 48 : ( في غير الوسواسي إذا بالغ ) إلى قوله ( لعده في العرف غسلة أخرى . إلخ ) هذا هو منشأ الاشكال في الاحتياط الذي تقدم منا في المسألة 43 المتقدمة قريبا بعد قوله ( قده ) : يجوز في كل من الغسلات أن يصب على العضو عشر غرفات ، وذكرنا أن الأحوط لمن تعدد منه الصب أن لا ينوي الغسل الوضوئي إلا بالصبة الأخيرة وذلك لعد كل صبة في العرف غسلة ، خصوصا لمن لم يتابع في الصب ، بل تعمق في كل صبة ونقب والله العالم .
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 180 | السيد علي الحسيني الشبر