تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( مسألة 43 ) يجوز في كل من الغسلات أن يصب على العضو عشر غرفات ( 1 ) بقصد غسلة واحدة فالمناط في تعدد الغسل المستحب ثانيه ، الحرام ثالثة ليس تعدد الصب بل تعدد الغسل مع القصد . ( مسألة 44 ) يجب الابتداء في الغسل بالأعلى لكن لا يجب الصب على الأعلى ، ( 2 ) فلو صب على الأسفل وغسل من الأعلى بإعانة اليد صح .
شرح
قوله قده مسألة 43 : ( يجوز في كل من الغسلات أن يصب على العضو عشر غرفات . إلخ ) وبعبارة أوضح هو أن تعدد الغسلات ووحدتها تتبع قصده لا تعدد الصب ، فيجوز أن ينوي بعشر منها غسلة واحدة ويجوز أن ينوي الغسلة الوضوئية بأي صبة منها شاء ، هذا إن تابع في الصب بحيث يطلق عرفا على العشر صبات غسلة واحدة عرفا ، وأما من نقب وتعمق في كل صبة أو في بعضها فيشكل صحة ما ذكره لعده عرفا غسلات متعددة ، وعلى كل فالأحوط لمن تعدد منه الصب أن لا ينوي الغسل الوضوئي إلا بالصبة الأخيرة في غسل اليسرى وبأي صبة شاء في غسل الوجه واليمنى إن استعملها في غسل اليسرى ، وإن أشكل الأخذ من بللهما عند الجفاف أن لم ينو الغسل بالأخيرة منها فيهما والله العالم . قوله قده مسألة 44 : ( يجب الابتداء في الغسل بالأعلى لكن لا يجب الصب على الأعلى . إلخ ) بناءا على وجوب الابتداء في الغسل بالأعلى كما هو المختار ، يشكل ما ذكره ( قده ) من عدم وجوب الصب على الأعلى إذ ليس معنى وجوب البدأة بالأعلى إلا بمعنى صب الماء على أعلى الوجه ، وهذا هو المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب وصريح المدارك كما تقدم نقله عنه في غسل الوجه فراجع .