تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( مسألة 45 ) الإسراف في ماء الوضوء مكروه ( 1 ) لكن الإسباغ مستحب ( 2 ) وقد مر أنه يستحب أن يكون ماء الوضوء بمقدار مد ( 3 ) ، والظاهر أن ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعاله ومقدماته من المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين . ( مسألة 46 ) يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مر ( 4 ) ، ويجوز برمس أحدها وإتيان البقية على المتعارف ، بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد
شرح
قوله قده مسألة 45 : ( الإسراف في ماء الوضوء مكروه . إلخ ) لما روى من أن لله جل ذكره ملكا يكتب سرف الوضوء كما يكتب عدوانه ، وما روى في الفقيه مرسلا عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم أنه قال : الوضوء بمد والغسل بصاع ، وسيأتي أقوام من بعدي يستقلون ذلك فأولئك على خلاف سنتي ، والثابت على سنتي معي في حضيرة القدس . قوله قده : ( ولكن الإسباغ مستحب ) قال في المجمع وإسباغ الوضوء إتمامه وإكماله ، وذلك في وجهين إتمامه على ما فرض الله تعالى وإكماله على سنة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، ومنه أسبغوا الوضوء - بفتح الهمزة - أي أبلغوه مواضعه وأوفوا كل عضو حقه . انتهى ، وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه عن أبيه ( ع ) قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم من أسبغ وضوءه وأحسن صلاته وأدى زكاة ماله وكف غضبه وسجن لسانه واستغفر لذنبه وأدى النصيحة لأهل بيت نبيه صلَّى الله عليه وآله وسلم فقد استكمل حقيقة الايمان ، وأبواب الجنان مفتحة له قوله قده : ( وقد مر أنه يستحب أن يكون ماء الوضوء بمقدار مد . إلخ ) قد مر دليله مفصلا في أول مستحبات الوضوء . قوله قده مسألة 46 : ( يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مر . إلخ ) مر دليله في مسألة 21 من مسائل غسل اليدين .