تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الإعادة إذا لم تبق البلة .
شرح
حال الصلاة كغيرها من الشرائط ، ولا يكفى فيه مجرد احتمال حصولها بالوضوء الناقص كما هو واضح . انتهى . هذا والذي يظهر من الأدلة كسؤال السائلين وأجوبة الأئمة الميامين كرواية عبد الأعلى وسؤال السائل حين سأل الإمام عليه السّلام في غسل اليدين أيرد الشعر ؟ فأجابه الإمام عليه السّلام إن كان عنده آخر فعل ، وحين سئل عليه السّلام عن أنه هل في مسح الخفين رخصة ؟ فقال : لا إلا لتقية أو ثلج تخاف على رجليك ، بل وأدلة الميسور هو أن الفعل المأتي به حال الضرورة مصداق حقيقي وفرد واقعي لماهية الوضوء ، ولذا استدل في الجواهر ( قده ) على المطلوب بأنه ينوي بوضوئه رفع الحدث ، فيجب حصوله اعتمادا على أن صغراه من البديهيات التي لا يحتاج إثباتها إلى إقامة البرهان ، ألا ترى أنه لا يشك أحد في أن الأقطع الرجل وضوؤه الواقعي الذي يرتفع به حدثه هو ما يؤديه على وفق تكليفه ، فلو تجدد له رجل بقدرة الله تعالى لا يقتضي ذلك إلا تغيير كيفية وضوئه لا رفع أثر وضوئه السابق ، لأن تجدد الرجل ليس من نواقض الوضوء كما هو ظاهر ، وعلى كل فليس مفاد الأدلة إلا وجوب إيجاد الماهية الواقعية التي أثرها رفع الحدث بهذه الكيفية امتثالا لأمره الواقعي ، فإن الوضوء العذري محصل للطهارة التي هي شرط للصلاة وغيرها من الغايات فيجب حصولها بفعله ولا يرفعها إلا الحدث ، فالأقوى عدم وجوب الإعادة بعد زوال السبب وإن كان القول الأول أحوط ، والاحتياط سبيل النجاة فلا ينبغي تركه ، هذا كله إن كان مفاد الأدلة ما ذكرناه ، وأما لو لم يستفد من الأدلة أحد الأمرين المبني عليهما القولان
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 176 | السيد علي الحسيني الشبر