تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
إلا إذا كانت بلة اليد باقية فيجب إعادة المسح ، وإن كان في أثناء الوضوء فالأقوى
شرح
أجزأت وسقط أمرها بحصول امتثالها في ضمن الفرد الاضطراري ، لأن الفرد الاضطراري كالفرد الاختياري مقتض للاجزاء عقلا للأمر به في ذلك الحال ، فلا اشكال بل لا خلاف في عدم وجوب إعادته في الوقت فضلا عن قضائه في خارجه ، فلا وجه لوجوب إعادة الطهارة لها وإعادتها حتى يقع الخلاف فيها ، فالخلاف انما هو في إعادتها للغايات المتأخرة ، فنقول : ان منشأ الخلاف ومثار النزاع في اختلاف القولين كما ذكره في مصباح الفقيه هو ان ما يستظهر من الأدلة أن الوضوء الناقص الذي يأتي به لتقية أو ضرورة بعينه هو الماهية التي أمر الله بها لإزالة الحدث ، فعليه يكون المأتي به من مصاديق الوضوءات الواقعية التي يرتفع بها الحدث حين الضرورة ، أو أنه يستفاد منها بدليته عن الوضوء التام في جميع آثاره ولوازمه ، فالأقوى بل المتعين هو القول الثاني وهو القول بعدم الإعادة ، بل لا وجه للقول الأول أصلا ضرورة ان زوال سبب التقية ليس من نواقض الوضوء وإن قلنا : بأنه لا يستفاد من الأدلة إلا الإذن في امتثال الأمر بالوضوء حال الضرورة بهذا الوضوء الناقص ، وأما كونه مؤثرا في رفع الحدث فلا ، بل غاية مفاد الأدلة كونه مبيحا للصلاة ومسقطا للأمر المقدمي المتعلق بالتطهير ، كالتيمم بناءا على عدم إفادته للطهارة ، فالأقوى هو القول الأول وهو القول بإعادة الطهارة لما ثبت بالكتاب والسنة والإجماع من أنه لا صلاة لمن تمكن من التطهير إلا بطهور ، فالطهارة شرط للصلاة مطلقا ، إلا في حق من تعذر في حقه التطهير ، كدائم الحدث والمضطر الذي يجب عليه التيمم أو الوضوء الناقص لو قلنا بعدم ارتفاع الحدث بهما ، فيجب على القادر إحرازها