تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فإن كان بعد الوضوء فالأقوى عدم وجوب إعادته وإن كان قبل الصلاة
شرح
التي توضأ لأجلها ، بل يجري في الغايات المتأخرة التي لم يكن مأمورا بها ، ولا بهذا الوضوء الناقص لأجلها كما لو توضأ لصلاة الظهر آخر الوقت بهذا الوضوء الناقص وزال السبب المسوغ للمسح على الحائل قبل صلاة المغرب ولم يحدث فالنزاع يعمه ، وحاله حال ما لو توضأ لصلاة الظهر وزال السبب المسوغ قبل صلاته ، وليس كما توهمه بعض الشراح من المعاصرين فيما يظهر من حاشيته من اختصاص النزاع في الغاية التي تطهر لها ، فقال بعد ذكره عبارة المتن ما نصه : هذا لا مجال له بناءا على اعتبار عدم المندوحة في صحة الناقص ولو بالتأخير فإنه إذا زال السبب انكشف فساد الوضوء من أول الأمر لانكشاف وجود المندوحة ، نعم له مجال بناءا على أنه لا يعتبر في صحة الناقص عدم وجود المندوحة بالتأخير . انتهى موضع الحاجة من عبارته وما ادعيناه من أعمية النزاع صريح ؟ ؟ عبائر الفقهاء ، ولذا استدل القائل بعدم الإعادة بقوله عليه السّلام لا ينقض الوضوء إلا حدث ، وزوال السبب ليس بحدث وغير ذلك من أدلتهم التي تعم المقامين ، هذا ولترجع إلى أصل المسألة فنقول : المسألة ذات قولين ، قول : بإعادة الطهارة بعد زوال السبب المسوغ أعم من أن تكون للغاية التي تطهر لها أو لغيرها من الغايات ، حكى اختياره عن المعتبر والمنتهى وعن المبسوط والتذكرة والإيضاح وبعض متأخري المتأخرين ، كما هو المحكى عن ظاهر كشف اللثام ، وقول : بعدم الإعادة وانه لا تجب الإعادة إلا لحدث جديد حكى اختياره عن المختلف والذكرى والدروس وجامع المقاصد والمدارك ومنظومة السيد ( قده ) بل قيل : إنه المشهور ، وفي التحرير : في الإعادة نظر ، وفي القواعد : إشكال ، وليعلم أيضا : أن هذا كله في غير الغايات الواقعة حال وجود السبب المسوغ ، وأما هي فقد
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 174 | السيد علي الحسيني الشبر