تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
التقية ، وإن كان متوضئا وعلم أنه لو أبطله يضطر إلى المسح على الحائل لا يجوز له الابطال ، وإن كان ذلك قبل دخول الوقت فوجوب المبادرة أو حرمة الإبطال غير معلوم ( 1 ) ، وأما إذا كان الاضطرار بسبب التقية فالظاهر عدم وجوب ( 2 ) المبادرة وكذا يجوز الإبطال وإن كان بعد دخول الوقت لما مر من الوسعة في أمر التقية لكن الأولى والأحوط فيها أيضا المبادرة أو عدم الابطال .
شرح
الوضوء . إلخ ) لأن في ترك الطهارة تفويتا للواجب باختياره فيحرم ، ومثله في العلة ما لو كان متوضئا وعلم أنه لو أبطله يضطر إلى المسح على الحائل فإنه لا يجوز له الابطال . قوله قده : ( وإن كان ذلك قبل دخول الوقت فوجوب المبادرة أو حرمة الإبطال غير معلوم اه ) وجهه ان الوجوب مشروط بدخول الوقت فقبله لا وجوب لتجب مقدمته ولا يجب عليه أن يؤهل نفسه لتوجه التكليف إليه فهو من قبيل عدم وجوب تحصيل المال ولا حفظه قبل تنجز التكليف بالحج أي قبل مجيئ أشهر الحج أو قبل سير الرفقة ، نعم قد يشكل الأمر في بعض المقدمات المفوتة لأصل الواجب فإنه يقبح عقلا تفويت الواجب في وقته ولو قبل مجيئ وقته المشروط وجوبه به ، كعدم التعلم قبل الوقت لمن علم عدم قدرته على التعلم وأداء الواجب بعد دخول الوقت ، ومن هذا القبيل سلب القدرة كلية بشرب المرقد ولهذا ذهبوا إلى وجوب الاغتسال لمريد الصوم قبل الوقت وما شاكل ذلك . قوله قده : ( وأما إذا كان الاضطرار بسبب التقية فالظاهر عدم وجوب . إلخ ) لا فرق على ما اخترناه فيما تقدم من أن حال التقية حال سائر الضرورات فيجب فيها بعد الوقت المبادرة والحفظ إذا علم أنه لو أخر الوضوء أو الصلاة يضطر إليها كسائر الضرورات .