تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أمكن بلا مشقة ، نعم لو أمكنه وهو في ذلك المكان ترك التقية وإراءتهم
شرح
ومعلوم انتفاء الحرج والضرر مع وجود المندوحة ولعدم الدليل الوافي على ما ذكر من التوسعة ، إذ لا إطلاق لخبر أبى الورد من هذه الجهة وظهور رواية العياشي في اعتبار عدم المندوحة مع أن في العمل به لضعفه اشكالا ، وأما مكاتبة ابن يقطين فان ظاهرها بل صريحها عدم المندوحة مطلقا حتى من حيث الوقت بشهادة اشتمالها على الأمر بالتقية في الأزمنة والأمكنة ، وأما أخبار الحث على الصلاة معهم التي عقد لها في الوسائل بابا في صلاة الجماعة فموردها صورة الخوف في ترك الحضور أو ترك العمل على تقدير الحضور ، والأخبار العامة الدالة على مشروعية التقية مثل التقية ديني ودين آبائي وان من لا تقية له لا دين له أو لا ايمان له وما شاكلها فلا تدل على الاجزاء فضلا عن شمولها لصورة المندوحة ، هذا كله فضلا عما يظهر من غير واحد من الاخبار إناطة الإذن في التقية بالضرورة وعدم المندوحة كرواية البزنطي عن إبراهيم بن هاشم قال كتبت إلى أبى جعفر الثاني عليه السّلام أسأله عن الصلاة خلف من تولى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يمسح على الخفين فكتب : لا تصل خلف من يمسح على الخفين فان جامعك وإياهم موضع لا تجد بدا من الصلاة معهم فأذن لنفسك وأقم . إلخ ، ورواية معمر بن يحيى ، كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية ، وفي المرسل المحكى في الفقه الرضوي عليه السّلام عن العالم : لا تصل خلف أحد إلا خلف رجلين أحدهما من تثق به وبدينه وورعه والآخر من تتق سيفه وسوطه وشره وبواثقه وشنعته فصل خلفه على سبيل التقية والمداراة ، وعن دعائم الإسلام بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام لا تصلوا خلف ناصب ولا كرامة ، إلا أن تخافوا على أنفسكم أن تشهروا ويشار إليكم