تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الوقت ، وأما في التقية فالأمر أوسع ( 1 ) فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقية فيه وإن
شرح
الجملة في مقابل سقوط التكليف رأسا وكذا أمثاله من أدلة الأبدال الاضطرارية وفي الكل نظر . قوله قده ( وأما في التقية فالأمر أوسع . إلخ ) كما حكى ذلك عن البيان وجامع المقاصد والروض وغيرها ، بل قيل إن المشهور عدم دورانها مدار عدم المندوحة بدعوى أن ظواهر أكثر أخبار التقية ذلك ، قال في مصباح الفقيه إن ظواهر أكثر أخبار التقية ان مجرد وقوع العبادة بمحضر العامة مقتض لوجوب التقية مطلقا من دون اشتراطه بشئ آخر مثل ما رواه العياشي بسنده عن صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام في غسل اليدين قلت له يرد الشعر ؟ قال : عليه السّلام : إذا كان عنده آخر فعل يعنى بالآخر من يتقيه إذ لا يمكن تقييده بما إذا كان ذلك الآخر ملازما له في تمام الوقت ولم يتمكن من طرده أو التستر عنه ، وكذا غيره من الأخبار الآمرة بالصلاة معهم والحضور في مجامعهم الدالة على الحث العظيم على الصلاة مع المخالفين ووعد الثواب عليها ، حتى ورد أن الصلاة معهم كالصلاة مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم إلى غير ذلك من الاخبار التي لا يمكن ارتكاب التقييد فيها بما إذا لم يتمكن من إيجاد صلاته في جميع وقتها إلا في مكان يجب فيه التقية ، بل لا يبعد دعوى صراحة غير واحد من الاخبار أن الأمر في التقية أوسع من ذلك ، انتهى موضع الحاجة من عبارته ( قده ) وفي ذلك نظر واشكال بل ليست التقية عن المخالف إلا على حد سائر الضرورات المبيحة للمحظورات بقدرها وفاقا لما عن صريح المدارك وبعض المتأخرين ، بل ظاهر كل من تمسك على مشروعية التقية بأدلة نفى الحرج والضرر