تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( مسألة 35 ) إنما يجوز المسح على الحائل في الضرورات ( 1 ) ما عدا التقية إذا لم يمكن رفعها ولم يكن بد من المسح على الحائل ولو بالتأخير إلى آخر
شرح
الغسلات أو عن بعضها فحينئذ ينتقل إلى التيمم فلا يكون ما نحن فيه من ضيق الوقت عن المسح فقط مشمولا لإطلاقاتهم ، وقد استدل له بعضهم بقاعدة الميسور بدعوى أن ميسور المسح على البشرة المسح على الحاجب ، وفيه أن لسان قاعدة الميسور نفى المعسور من أجزاء الطبيعة المأمور بها أو شرائطها لا إثبات بدله ، وبعبارة أوضح ان القاعدة المذكورة تنفى وجوب المسح على البشرة ولا تثبت المسح على الحاجب ، نعم قد يستأنس له ما ورد من المسح على المرارة في رواية عبد الأعلى وعلى كل حال فالأحوط فيما نحن فيه ضم التيمم إلى المسح على الحاجب إن أمكن وإلا فالقضاء والله العالم . قوله قده مسألة 35 : ( إنما يجوز المسح على الحائل في الضرورات . إلخ ) إنما قيد جواز المسح على الحائل بصورة عدم البدء منه وعدم إمكان ودفعه ليتحقق موضوع الضرورة ، وأما التأخير إلى آخر الوقت فلا دليل عليه بل الأصل عدمه مع إطلاق ما دل على أفضلية أول الوقت وإطلاق قوله عليه السّلام إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ولا دليل على تخصيصه بالمختار بل هو والمضطر سواء في جواز إيقاع الصلاة في تمام اجزاء الوقت الطولية فإذا زالت الشمس لحق كل موضوع حكمه مختارا كان أو مضطرا حاضرا كان أو مسافرا ما لم يدل دليل على وجوب التأخير ، فلو اختار المضطر للوضوء الناقص الصلاة أول وقتها أجزأه وضوؤه ذلك لكونه مأمورا به بمقتضى الإطلاق وهو يقتضي الإجزاء ، نعم لا نمنع أن التأخير إلى آخر الوقت أحوط خروجا عن خلاف من أوجبه بدعوى أنه القدر المتيقن من معقد الإجماع ولا إطلاق في خبر أبي الورد من هذه الجهة ، بل هو لبيان الرخصة في حال الاضطرار في
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 167 | السيد علي الحسيني الشبر