تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( مسألة 34 ) ضيق الوقت عن رفع الحائل ( 1 ) أيضا مسوغ للمسح عليه لكن لا يترك الاحتياط بضم التيمم أيضا .
شرح
مذهب عامة أهل العلم إلا ما نقل عن بعض أصحاب الشافعي وبعض أصحاب مالك . انتهى . ويمكن أن نمنع من دلالة الأدلة على تنزيل الخف منزلة البشرة وتنزيل المسح عليه منزلة المسح عليها حتى يجرى عليه جميع أحكامها بدلالة عموم المنزلة إذ ليس المأمور به سوى التقية وليس المنهي عنه إلا تركها فيدور الأمر مدار حصولها واندفاع الخوف بأي شئ حصل ولا يختص الحكم بوظيفة المسح على بشرة الرجل وعلى هذا لا يلزم تبدل التكليف بالمسح على البشرة بالمسح على الخف حتى يلزم أن يراعى في الثاني جميع ما كان واجبا في الأول . قوله قده مسألة 34 : ( ضيق الوقت عن رفع الحائل . إلخ ) لا أرى وجها للحكم بالمسح على الحائل عند ضيق الوقت عن رفعه إلا دعوى أنه من إفراد الضرورة المستثناة في كلمات الأصحاب من عدم جواز المسح على الحاجب وكذا ، خبر أبي الورد بعد البناء على التعدي عن مورده وهو الثلج إلى كل ما يخاف منه ولو كان ذلك فوات الوقت وفيهما معا نظر بل منع . إذ الظاهر من الضرورة والخوف غير ما نحن فيه كما أن التعدي عن مورد الخبر إلى ما نحن فيه غير واضح بل بعيد في الغاية ، هذا مع إطلاق كلمات الفقهاء في أن الوظيفة عند ضيق الوقت عن الطهارة المائية هو التيمم لما ورد عنهم ( ع ) من أن التراب بمنزلة الماء ، وان رب الماء رب الصعيد ، وان الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا وإن كان غير بعيد إن إطلاقاتهم لا تتناول العجز عن المسح فقط كما فيما نحن فيه ، بل غرضهم من تلك الإطلاقات فيما لو ضاق الوقت عن
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 166 | السيد علي الحسيني الشبر