تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الاضطرار من غير فرق بين ( 1 ) مسح الرأس والرجلين ، ولو كان الحائل متعددا لا يجب ( 2 ) نزع ما يمكن وإن كان أحوط ، وفي المسح على الحائل أيضا لا بد من الرطوبة ( 3 ) المؤثرة في الماسح وكذا سائر ما يعتبر في مسح البشرة .
شرح
قوله قده : ( من غير فرق بين . إلخ ) لاتفاق الأصحاب على عدم الفارق بين المقامين مع أن ما ذكر من تعارض الاخبار في المسح على الخفين مخصوص في الرجل فلا مزاحم في شمول أدلة التقية الرأس . قوله قده : ( ولو كان الحائل متعددا لا يجب . إلخ ) وذلك لإطلاق معاقد الإجماع وما يسبق إلى الوهم من كون ذي الحائل الخفيف أقرب إلى المأمور به فمعلوم أن هذا لا يصلح مستندا إلى الإيجاب لكونه أمرا اعتباريا لا يعتد به العقلاء ، أو من كون المتيقن من أدلة البدلية هي البدلية في غير المتعدد ، وأنت خبير بأن الأخذ بالقدر المتيقن إنما يصلح فيما كان مهملا من الأدلة ولا إشكال في إطلاق معقد الإجماعات المتقدمة ، بل لنا أن نقول إن العقل لا يحكم بكون ذي الحائل الخفيف هو القدر المتيقن بل يحكم بتساويهما في مرتبة الامتثال بعد امتناع المسح على البشرة ، والظاهر أن مدرك احتياط المصنف هو ما ذكرناه من الوجهين اللذين عرفت حالهما . قوله قده : ( وفي المسح على الحائل أيضا لا بد من الرطوبة . إلخ ) بدعوى أن ظاهر أدلة المسح على الخف تنزيله منزلة البشرة فيعتبر في المسح عليه ما يعتبر في المسح عليها ، قال في الجواهر : ان الظاهر أنه حيث يجوز المسح على الخف للتقية يجب أن يراعى في المسح عليه ما كان يراعى في المسح على البشرة من المسح على الظاهر دون الباطن وبالنداوة والاستيعاب الطولي فيقام الخف مقام بشرة الرجل ، ثم قال : وقد يشعر ببعض ما ذكرناه ما في المنتهى من أنه لو مسح أسفل الخف دون أعلاه لم يجز عندنا في ضرورة الجواز ، وهذا