الخف مثلا ، وكذا لو خاف من سبع أو عدو أو نحو ذلك مما يصدق عليه
شرح
وغيره ، هذا مع عمومات أخبار التقية التي كادت تكون من ضروريات مذهب الشيعة المعتضدة بالقواعد العقلية والنقلية التي لا يمكن رفع اليد عنها إلا بمخصص قوى غير قابل للتأويل ، نعم اختلفت الأخبار في التقية في المسح على الخفين ففي رواية أبي الورد ما عرفت من الجواز وفي جملة من الأخبار الصحيحة عدمه ، ففي صحيحة زرارة المنقولة عن الكافي في باب الأطعمة والأشربة قلت لأبي جعفر عليه السّلام هل في المسح على الخفين تقية ؟ قال لا تتق في ثلاث قلت وما هن ؟ قال : شرب المسكر والمسح على الخفين ومتعة الحج ، وروى هشام في الصحيح عن أبي عمرو قال قال أبو عبد الله عليه السّلام يا أبا عمرو تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شئ إلا في شرب النبيذ والمسح على الخفين وترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وفي صحيحة زرارة قلت هل في مسح الخفين تقية ؟ قال ثلاث لا أتقى فيهن أحدا شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج قال زرارة ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا الخبر ، وقد تخرج الأصحاب عنها بوجوه يطول شرحها وهي مذكورة في مظانها من الكتب المطولة أقربها ان هذه الثلاثة لا يقع فيها الإنكار من العامة غالبا لأنهم لا ينكرون متعة الحج وانها كانت على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم وعهد أبى بكر وان الذي حرمها عمر وحرمة المسكر ونزع الخف مع غسل الرجلين والغسل أولى منه عند انحصار الحال فيهما على ما نص عليه بعضهم ، وعلى كل حال فما ذكر من الوجوه لا يصلح لصرف الأخبار إليها مع وضوح عدم مساعدة ألفاظها عليها فالأقوى في النظر ترجيح رواية أبي الورد وما في معناها على الطائفة الأخرى لشهرة العمل بالأولى والاعراض عن الطائفة الأخرى والله العالم .