( مسألة 32 ) لا يجب في مسح الرجلين أن يضع يده ( 1 ) على الأصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج ، فيجوز أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح .
شرح
( ثانيها ) ما ذكره صاحب الجواهر ( ره ) من أن قصور ما دل على شرطية المسح بالنداوة عن شمولها لمثل هذا المقام الذي هو صورة التعذر يمنع من العدول إلى التيمم وذلك لظهور ما دل على شرطية المسح بالنداوة في صورة الإمكان .
( ثالثها ) ان عدم ذكرهم عدم التمكن من المسح بنداوة الوضوء في عداد مسوغات التيمم يقتضي عدم جواز العدول إليه حينئذ وإلا كان من اللازم تعرضهم له هناك .
( رابعها ) ان التتبع بالنسبة إلى تعذر كثير من اجزاء الوضوء كما في اقطع اليدين واقطع الرجلين ونحو ذلك يقضى بعدم سقوط الوضوء عند تعذر المسح بنداوة الوضوء ، فالحاصل ان الأقوى هو القول بالمسح بماء جديد وفاقا لمن حكيناه عنهم دون التيمم أو المسح باليد الخالية وإن كان الأحوط ما ما ذكره المصنف أخيرا من الجمع بينها والله العالم .
قوله قده مسألة 32 : ( لا يجب في مسح الرجلين أن يضع يده . إلخ )
حاصل ما يظهر من العبارة كفاية إيقاع المسح الدفعي على جميع الأجزاء الواقعة بين الحدين من الرجلين ولا يختص بالمسح التدريجي ، والظاهر أن مستنده في ذلك إطلاق دليل وجوب المسح المقتضى لعدم الفرق بين التدريجي منه والدفعى ( وفيه ) انه يشكل التمسك بمثل هذا الإطلاق وتناوله لهذا الفرد الخفي الذي لم يذكر في زبر المتقدمين من علمائنا المحققين ولم يتنبه له الا الأوحدي منهم وذلك بعد مئين من السنين فكيف بسائر طبقات المكلفين فلا إشكال في انصراف