الوضوء لم ينفع فالأقوى جواز المسح بالماء الجديد ، والأحوط المسح باليد اليابسة ثم بالماء الجديد ثم التيمم أيضا .
شرح
عبد الأعلى في المسح على الحائل بتقريب أن الواجب المسح مع المباشرة وقد سقطت المباشرة للحرج وبقي أصل المسح . ( ثانيها ) المسح باليد الخالية من دون تجديد ماء واستظهره في الجواهر من التحرير ثم قال : ونحوه عن نهاية الأحكام ومستند هذا الوجه هو أن مقتضى ظاهر إطلاق المسح في الآية إنما هو إمرار اليد على الرأس والرجلين ، ثم إنه ثبت تقييده بماء الوضوء من دليل خارج وهو منوط بالإمكان فمع عدمه يبقى الإطلاق المقتضي لمجرد إمرار اليد على الرأس والرجلين على حاله ، ( وأورد ) عليه بان هذا يندفع بما تقدم من أن المراد بالمسح في الآية ليس هو مطلق إمرار اليد بل المراد به إنما هو المسح بالبلة بدلالة مقابلة الغسل فالذي يبقى بعد انتفاء القيد إنما هو المسح بالبلة لا مطلق إمرار اليد ، ( ثالثها ) العدول إلى التيمم ذكره بعضهم احتمالا ففي كشف اللثام ويحتمل إيجاب التيمم إذا لم يمكن المسح ببقية البلل بوجه . انتهى . ووجّهه بعضهم بان مقتضى كون المسح مشروطا بكونه بالنداوة الباقية من ماء الوضوء هو أن انعدام المشروط بانعدام شرطه فينتفى المسح وينتفي بانتفائه المجموع المركب الذي هو الوضوء ، ورد بوجوه :
( أحدها ) ما ذكره صاحب المستند ( ره ) بعد ما تقدم من استدلاله على استيناف ماء جديد وهو استصحاب وجوب الغسلتين والمسحتين فقال :
ومنه يظهر ضعف تجويز الانتقال إلى التيمم لاستصحاب وجوب الغسل والمسح مع أصالة عدم مشروعية التيمم . انتهى . وحاصله انه مع استصحاب وجوب المسح لا يلزم انتفاؤه حتى يلزم منه انتفاء المركب .