الاستقبال والاستدبار بقدر الإمكان وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
( مسألة 18 ) عند اشتباه القبلة ( 1 ) بين الأربع لا يجوز أن يدور ببوله إلى جميع الأطراف نعم إذا اختار في مرة أحدها لا يجب عليه الاستمرار عليه بعدها بل له أن يختار في كل مرة جهة أخرى إلى تمام الأربع وإن كان الأحوط ترك ما يوجب القطع بأحد الأمرين ولو تدريجا خصوصا إذا كان قاصدا ذلك من الأول بل لا يترك في هذه الصورة .
( مسألة 19 ) إذا علم ببقاء شيء من البول في المجرى ( 2 ) يخرج بالاستبراء فالاحتياط بترك الاستقبال أو الاستدبار في حاله أشد .
شرح
بقدرها ، ولقوله ( ص ) : إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وقوله عليه السلام الميسور لا يسقط بالمعسور ، وما لا يدرك كله لا يترك كله .
وأما إقوائية عدم الوجوب فبدعوى انصراف الأدلة السابقة لغير المفروض .
قوله قده مسألة 18 : ( عند اشتباه القبلة . إلخ )
مدركه هو ان العلم الإجمالي كما يقتضي وجوب الموافقة القطعية كذلك مقتضاه حرمة المخالفة القطعية والاشتباه في القبلة أسقط وجوب الموافقة القطعية ، وأما مقتضاه الآخر وهو حرمة المخالفة القطعية فهو على ما هو عليه إذ لا موجب لسقوطه ، والدائر ببوله مخالف له بلا موجب ولا سبب مجوز ، هذا مع أن الضرورات تقدر بقدرها ولا ضرورة ملجئة للمخالفة القطعية ، ومن هذا الباب انه لو اختار جهة في أول مرة فالأقوى وجوب الاستمرار عليها فرارا عن المخالفة القطعية إلى المخالفة الاحتمالية التي هي أرجح ارتكابا لدى العقل والعقلاء والله العالم .
قوله قده مسألة 19 : ( إذا علم ببقاء شيء من البول في المجرى . إلخ )
تقدم منا إلحاق حالة الاستبراء بحالة البول فهما متحدان حكما ودليلا .