( مسألة 26 ) يشترط في المسح أن يتأثر الممسوح ( 1 ) برطوبة الماسح ،
شرح
لقاعدة الميسور وما لا يدرك كله لا يترك كله وقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إذا أمرتكم بشئ فأتوا به ما استطعتم .
قوله قده مسألة 26 : ( يشترط في المسح أن يتأثر الممسوح . إلخ )
كما هو خيرة النهاية والتذكرة والمستند والمدارك والحدائق والجواهر ، بل هو المشهور إذا مع رطوبة المحل يكون المسح بماء جديد ، قال في مصباح الفقيه في هذا المقام : ولا يخفى عليك أن المتفاهم عرفا من الأمر بمسح الرأس ببلل الوضوء وجوب إيصال البلة إلى الرأس وتأثره منها نظير الأمر بمسح رأسه بالدهن أو بماء جديد ، فيعتبر في اليد الماسحة اشتمالها على رطوبة مسرية ولا يكفى تلبسها بالبلة ما لم يتأثر بمسحها الممسوح ، وقد عرفت أنه يعتبر أن تكون الرطوبة المسرية من بقية بلل الوضوء ، فلو امتزجت برطوبة خارجية غالبة بحيث انتفى عرفا صدق بلة الوضوء على ما في اليد ، فلا ينبغي التأمل في عدم كفاية المسح بها ، لانتفاء الصدق عرفا ، بل صدق كون المسح بماء جديد . انتهى موضع الحاجة من عبارته ( قده ) ، وقال آخرون : بعدم اشتراط جفاف المحل كما هو المحكى عن الإسكافي والحلي والمحقق في المعتبر والمحقق الثاني والشهيد والمحقق الخوانساري لإطلاق الأمر بالمسح كتابا وسنة وصدق الامتثال ، ومنع الدليل على المنع إذ المرجع في معنى الاستئناف إلى العرف وهو غير صادق على هذا الفرد عرفا ، بل ربما يفهم من الصحيح الزراري : لو أنك توضأت وجعلت موضع مسح الرجلين غسلا ثم أضمرت أن ذلك هو المفترض لم يكن ذلك بوضوء ، جواز الغسل مع عدم قصده ، وان البلة في موضع المسح غير مضرة ويعضده أن الاشتراط ربما آل إلى المنع