من غير ترتيب بينها على الأقوى ( 1 ) وإن كان الأحوط ( 2 ) تقديم اللحية والحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء ، نعم الأحوط عدم أخذها مما خرج من اللحية عن حد الوجه ( 3 ) كالمسترسل منها ، ولو كان في الكف ما يكفي الرأس فقط مسح به ( 4 ) الرأس ثم يأخذ للرجلين من سائرها على الأحوط ، وإلا فقد عرفت أن الأقوى جواز الأخذ مطلقا .
شرح
قوله قده : ( من غير ترتيب بينها على الأقوى ) لإطلاقات المسح ببلة الوضوء ودعوى فهم عدم خصوصية ما تضمنه المرسل من الترتيب .
قوله قده : ( وإن كان الأحوط . إلخ )
للمرسل المتقدم ومرسل خلف بن حماد قال قلت له : الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة قال :
إن كان في لحيته بلل فليمسح به ، قلت فإن لم يكن له لحية ؟ قال يمسح من حاجبيه ومن أشفار عينيه ، ولما رواه في الفقيه عن أبي بصير عنه عليه السّلام : في رجل ينسى مسح رأسه قال : فليمسح ، قال لم يذكر حتى دخل في الصلاة قال :
فليمسح رأسه من بلل لحيته ، فان ظاهرها الترتيب بين المذكورات في الأخذ منها وسائر أعضاء الوضوء .
قوله قده : ( نعم الأحوط عدم أخذها مما خرج من اللحية عن حد الوجه . إلخ )
لا يخفى أنه ذهب بعضهم إلى جواز الأخذ من اللحية ولو كان مما استرسل منها طولا أو عرضا لصدق كونها من نداوة الوضوء وبلله عرفا وإطلاق الأخبار الآمرة بالأخذ منها ، وذهب آخرون إلى عدم جواز الأخذ مما خرج عن حد الوجه طولا أو عرضا بدعوى ظهور الأدلة في بقاء نداوة الوضوء على محال الوضوء لا غير فهي قرينة على تقييد إطلاق اللحية بغير مسترسلها وهو منشأ احتياط المصنف ( قده ) .
قوله قده : ( ولو كان في الكف ما يكفي الرأس فقط مسح به )
وذلك