تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وإن لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر المواضع إليه ثم يمسح به ، وإن تعذر بالظاهر أيضا مسح بذراعه ومع عدم رطوبته يأخذ من سائر المواضع وإن كان عدم التمكن من المسح بالباطن من جهة عدم الرطوبة وعدم إمكان الأخذ من سائر المواضع أعاد الوضوء ، وكذا بالنسبة إلى ظاهر الكف فإنه إذا كان عدم التمكن من المسح به عدم الرطوبة ، وعدم إمكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل إلى الذراع بل عليه أن يعيد .
شرح
ما ذكره في هذه المسألة هو أنه لو تعذر المسح بباطن الكف لمرض وشبهه وجب المسح بظاهرها ، وإن تعذر المسح بظاهرها وجب المسح بالذراع ، وثبت لكل مرتبة متأخرة حكم ما تقدمها من أنه إذا لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر المواضع إليه ومسح به على الترتيب المتقدم من تقديم اللحية والحاجبين وأشفار العينين ثم إلى سائر أعضاء الوضوء ، ويظهر من دعوى غير واحد القطع بذلك أنه من المسلمات عندهم ، قال بعض المحققين : بل يمكن التمسك لوجوبه بالاستصحاب وقاعدة الميسور فان ميسور باطن اليد ظاهرها وميسور الظاهر الذراع منها كما ذكروه في مسألة الأقطع ، واما بقاء المسح على وجوبه فلا ينبغي التأمل فيه بعد إثبات وجوب الوضوء ، بل لا يشك أحد من العوام في ذلك لما شاع في الألسن وارتكز في العقول من أن الميسور لا يسقط بالمعسور ، مضافا إلى إطلاقات أوامر المسح كتابا وسنة ، وتنزيلها على المتعارف كما تقدم لا ينافي ذلك فان المتعارف في حق العاجز المسح بظاهر الكف والذراع كما أن المتعارف لفاقد الكف المسح بالذراع فهذا الترتيب عرفي ينطبق عليه الإطلاقات من دون أن يكون اللفظ مستعملا في معان متعددة كما هو ظاهر ، هذا مع أن مقتضى الاستصحاب أيضا وجوب المسح عليه ، وأما تعيين آلة المسح فلا حاجة إليه حتى يورد بكون الأصل مثبتا