( مسألة 29 ) إذا كانت رطوبة على الماسح زائدة ( 1 ) بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها ، بل يقصد المسح بإمرار اليد وإن حصل به الغسل ، والأولى تقليلها .
شرح
لأن إلزام العقل بوجوب تفريغ الذمة عما علم وجوبه يغنينا عن ذلك كإلزامه بإيجاد المقدمات العلمية للواجبات المستصحبة . انتهى موضع الحاجة من عبارته ( قده ) وأما لو تعذر المسح بباطن الكف لا لمرض وشبهه بل من جهة عدم بقاء الرطوبة فيها وعدم إمكان الأخذ من سائر المواضع أعاد الوضوء إذ لا موجب لسقوط المسح بباطن الكف مع إمكانه بالإعادة ، وكذا الحال فيما بعده لو رجع الأمر إليه وكان العذر فيه عدم بقاء البلة فيه فيجب إعادة الوضوء ليحصل المسح بظاهر الكف الذي وجب المسح به لمرض في باطنها وكذا الحال في الذراع والله العالم .
قوله قده مسألة 29 : ( إذا كانت رطوبة على الماسح زائدة . إلخ )
لا يخفى أنه لو كانت البلة الباقية مشتملة على ما يتحقق به الجريان لو مسح فهل يمسح بها والحال كذلك أو يجب التجفيف حذرا من صدق الغسل المنهي عنه عليه قولان مبنيان على أن النسبة بين الغسل والمسح هل هو التباين أو العموم من وجه فيجتمعان في إمرار اليد مع الجريان وينفرد الأول بالثاني خاصة والثاني بالأول ولعل الأول أقوى وفاقا للذكرى والمدارك وشرح الإرشاد للمقدس والذخيرة وشرح الدروس وغيرهم للإطلاقات والعمومات والوضوءات البيانية إذ لم يعهد منهم ( ع ) انهم أمروا بتجفيف الرطوبة خصوصا في مواضع التعليم ولزوم الحرج إذ الغالب عدم انفكاك الماسح عن رطوبة كثيرة سيما مع الإسباغ ، وأما الأولوية في التقليل فللاحتياط وخروجا عن الخلاف كما حكى ذلك عن الشهيد الثاني في المقاصد العلية .