تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فلا يجوز المسح بماء جديد والأحوط أن يكون بالنداوة الباقية ( 1 ) في الكف فلا يضع يده بعد تمامية الغسل على سائر أعضاء الوضوء لئلا يمتزج ما في الكف بما فيها لكن الأقوى جواز ذلك وكفاية كونه برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الأعضاء فلا يضر الامتزاج المزبور ، هذا إذا كانت البلة باقية في اليد ، وأما لو جفت فيجوز ( 2 ) الأخذ من سائر الأعضاء بلا اشكال ،
شرح
الخبر الصادقي عليه السّلام المروي في الفقيه : إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شئ فخذ ما بقي منه في لحيتك وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يبق من بلة وضوئك شئ أعدت الوضوء ، وفي خبر ابن يقطين المتقدم : وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، وفي الفقه الرضوي : روى أن جبرئيل هبط على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بغسلتين ومسحتين غسل الوجه والذراعين بكف كف ومسح الرأس والرجلين بفضل النداوة التي بقيت . قوله قده : ( والأحوط أن يكون بالنداوة الباقية . إلخ ) ظاهر جماعة انه مع وجود البلة في اليد لا يجوز الأخذ من المظان كما عن ظاهر المفيد في المقنعة ، والشيخ في النهاية وابن زهرة في الغنية ، والديلمي في المراسم ، والفاضلين في المعتبر والقواعد والإرشاد والمنتهى ، والشهيدين في الدروس والذكرى لأصالة بقاء الحدث ، وظاهر النصوص المتقدمة والوضوءات البيانية خلافا لجماعة فيجوز مطلقا لإطلاق بعض الأخبار المجوزة لأخذ البلة وإطلاق الآية ، وفيه إنهما مقيدان بما تقدم . قوله قده : ( هذا إذا كانت البلة باقية في اليد واما لو جفت فيجوز ) للمرسل المتقدم المروي عن الفقيه .