وإن كان لا يبعد جواز ( 1 ) مسح كليهما بكل منهما ، وإن كان شعر ( 2 ) على ظاهر القدمين فالأحوط الجمع بينه وبين البشرة في المسح ،
شرح
قوله قده : ( وإن كان لا يبعد جواز . إلخ )
كما صرح به الفاضل المقداد في التنقيح الرائع في شرح المختصر النافع فإنه قال فيه : يجب أن يكون المسح باليد في الموضعين أعني الرأس والرجلين ولو بيد واحدة . انتهى . وحكى عن المناهل أنه حكى الاتفاق على ذلك عن بعض ، وكأن الوجه في ذلك إطلاق الأدلة وعدم مقيد لها وقد تقدم عن قريب صراحة صحيح زرارة في اعتبار مسح الرجل اليمنى ببلة اليد اليمنى والرجل اليسرى ببلة اليد اليسرى .
قوله قده : ( وإن كان شعر . إلخ )
أما مسح البشرة فقد ادعى عليه إجماع علماء الخاصة كما حكى ذلك عن المدارك وكشف اللثام فلا يجوز المسح على شعرهما في ظاهر كلمة الأصحاب كما في الحدائق ، والتمسك بعموم قوله عليه السّلام كلما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ، مما لا وجه له ههنا لأنه مختص بالوجه ، ولكن قال بعض المحققين : إن أن وجود الشعرات الضعيفة المتفرقة لا يمنع من صدق المسح على الرجل وإيجاب إزالتها دائما حرج ، والتخليل في المسح غير ممكن وهو وجيه ، بل يمكن منع ما ذكره صاحب الحدائق ( ره ) من الاستظهار بما حكى عن مشارق الشموس حيث قال :
هذا الحكم لم أقف على تصريح به في كلام القوم غير أنهم أقحموا لفظ البشرة في هذا الموضع ، ويمكن أن يكون مرادهم الاحتراز عن الخف ونحوه لا الشعر . انتهى . وما ذكره لا يخلو عن ظهور بل قوة ، كما أنه أطنب في مصباح الفقيه في تقوية هذا الاحتمال وان مرادهم ذلك بلا اشكال ، وان الشعر المخصوص بموضع المسح ليس من الحائل عرفا هذا حال المسح على البشرة ، وأما وجه الاحتياط في مسح الشعر النابت عليها معها فهو الوجه