تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وإن كان الأقوى ( 1 ) جواز مسحهما معا ، نعم لا يقدم اليسرى على اليمنى والأحوط أن يكون مسح اليمنى باليمنى ( 2 ) واليسرى وباليسرى
شرح
عن كتاب النجاشي إذا توضأ أحدكم للصلاة فليبدأ منه باليمين قبل الشمال من جسده ، وفي المسألة قول ثالث بالتخيير بين المقارنة وتقديم اليمنى دون العكس للمروي في الاحتجاج عن الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان ( عج ) يسأله عن المسح على الرجلين بأيهما يبدأ باليمين ، أو يمسح عليهما معا ؟ فأجاب ( ع ) يمسح عليهما معا فان بدأ بإحداهما قبل الأخرى فلا يبدأ إلا باليمين ، هذا والأقوى الترتيب وتقديم اليمنى إن لم يتم إجماع على خلافه أخذا بالصحيح المروي عن ابن مسلم فضلا عن كونه أحوط ، نعم يعارضه التوقيع المتقدم الدال على جواز المعية ولكن الصحيح أقوى منه سندا ، مع ما أورد عليه من مخالفته للإجماع المركب بدعوى أن الأمة على قولين قول يوجب الترتيب بين الرجلين وقول بعدمه ، فما تضمنه التوقيع من التخيير بين المعية أو تقديم اليمنى على اليسرى إحداث قول ثالث . قوله قده : ( وإن كان الأقوى ) وذلك عملا بما تضمنه التوقيع المتقدم قوله قده : ( والأحوط أن يكون مسح اليمنى باليمنى ) كما هو صريح صحيح زرارة وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى ، وإن قال في الجواهر لم أعثر على من نص على الوجوب ، ويقرب منه ما ذكره المحقق الأردبيلي ( ره ) في شرح الإرشاد إلى أن ذكر الصحيح المتقدم وقال : وليس الخبر بصحيح بل هو حسن فلا يبعد الاستحباب ، وظاهر الآية الشريفة والأخبار الأخر مؤيد لعدم الوجوب . انتهى .
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 150 | السيد علي الحسيني الشبر