تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
والمفصل بين الساق والقدم على قول بعضهم ( 1 ) وهو الأحوط ، ويكفى المسمى عرضا ( 2 ) ولو بعرض إصبع أو أقل
شرح
ونضا ، وفي آخر : إنما تقطع من الكعب ويترك له من قدمه ما يقوم عليه ويصلى ويعبد الله . قوله قده . ( والمفصل بين الساق والقدم على قول بعضهم . إلخ ) كما عليه الإسكافي والشهيد في الألفية وابن فهد في المحرر والمقداد في كنز العرفان وفهمه العلامة والشيخ البهائي وصاحب الوسائل من الصحاح ففي صحيح زرارة وبكير : قلنا أين الكعبان ؟ قال . ههنا يعنى المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك . وصحيحة البزنطي عن الرضا ( ع ) قال : سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم . والمراد بالظهر خلاف البطن أي ما ارتفع منه ، قالوا : وهو المفهوم من كتب اللغة ففي القاموس : الكعب كل مفصل للعظام والعظم الناشز فوق القدم والناشزان من جانبيها . وحكى عن ابن الأثير والراغب والخليل وابن فارس وصاحب المغرب والجوهري والأصمعي والأزهري أن الكعب عظما الساق عند التقائه مع القدم . وكيف كان فالقول الأول هو الأقرب لموافقته لأكثر كتب اللغة وللإجماع المحكي عليه كما تقدم ، ولعدم صراحة الأخبار المذكورة هنا في المدعى ، مع أن بإزائها الصحيح الزراري الباقري ( ع ) المروي في الفقيه المتقدم الذكر والخبر الآخر ، هذا ولا اشكال أن الثاني هو الأحوط وإن كان الأول هو الأقوى والله العالم . ( الثالث ) مما تضمنته العبارة قوله قده : ( ويكفى المسمى عرضا . إلخ ) كفاية المسمى عرضا ولو يجزء من إصبع ممرا له على الممسوح مذهب الأكثر