من رؤس الأصابع إلى الكعبين
شرح
في جواب السؤال المذكور ، وذكر فيه ما يزيد على ما ذكرنا فمن أراده فليراجعه .
( وثالثا ) السنة ، منها صحيحة زرارة قال : قال لي : لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثم أضمرت أن ذلك من المفروض لم يكن ذلك بوضوء ، ثم قال : ابدأ بالمسح على الرجلين فان بدا لك غسل فغسلته فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفروض . والظاهر أنه أشار بقوله : فان بدا لك غسل إلى أنه لو فاجأك من تتقي منه فغسلت رجليك تقية فامسح بعد ذلك ليكون آخر وضوئك ما هو المفروض فيه من المسح . ومنها رواية محمد ابن مروان قال قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : يأتي على الرجل ستون أو سبعون سنة ما قبل الله منه صلاة . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه . وبمعناهما أخبار كثيرة لا حاجة إلى ذكرها ، حتى بالغ السيد المرتضى ( قده ) في الانتصار في كثرتها وقال : ما ترويه الشيعة وتنفرد به أكثر من عدد الرمل والحصى ، ثم ذكر أخبارا من طرق العامة مصرحة بوجوب المسح ( منها ) عن ابن عباس أنه توضأ وضوء رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم فمسح على رجليه . وقد روى عنه صلَّى الله عليه وآله وسلم أنه قال في كتاب الله جل ثناؤه أتى بالمسح ويأبى الناس إلا الغسل وروى عنه أيضا أنه قال : غسلتان ومسحتان وروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : ما نزل القرآن إلا بالمسح ، إلى قوله رحمه الله : والأخبار الواردة من طرقهم في هذا المعنى كثيرة إلى آخر ما ذكره ( قدس سره ) .
( الثاني ) مما تضمنته العبارة من الأمور قوله قده : ( أن يكون المسح من رؤس الأصابع إلى الكعبين ) والظاهر من العبارة هو أن يكون المسح على