تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وهما قبتا القدمين ( 1 ) على المشهور
شرح
ظاهرهما دون باطنهما ودون صفحتي القدمين ولا مجموع ذلك كما في الجواهر ، وحكى النص على ذلك عن المقنعة والإشارة والمراسم والسرائر وغيرها ، كما أنه حكى الإجماع عليه عن كاشف اللثام وشرح الدروس والرياض والغنية ، ويدل عليه ما رواه الشيخ ( ره ) في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظهر القدم . وأما قول الصادق عليه السّلام في رواية سماعة : إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما ثم قال هكذا : فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه ثم مسحهما إلى الأصابع . ومرفوعة أحمد بن محمد بن عيسى إلى أبي بصير عنه عليه السلام : مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما ، فهما مطروحان لعدم مقاومتهما النص الصحيح المعتضد بالإجماع مع احتمالهما للتقية كما في كشف اللثام : أنهما مع التسليم يحتملان التقية ، وكذا في الجواهر وغيرهما . قوله قده : ( وهما قبتا القدمين . إلخ ) وفاقا للمفيد رحمه الله في المقنعة حيث قال : هما قبتا القدمين أمام الساقين ما بين المفصل والمشط . وهو مذهب سائر المتأخرين وهو القول القوى للإجماع المحكي عليه كما عن الانتصار والتبيان والخلاف ومجمع البيان والمعتبر والذكرى وابن زهرة والشيخ وغيرهم وحكى ذلك عن أكثر كتب اللغة ، ويدل عليه الصحيح الزراري الباقري ( ع ) المروي في الفقيه : كان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل ، فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب فان موضع القطع من الرجل معقد الشراك . إجماعا فتوى
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 146 | السيد علي الحسيني الشبر