البشرة ، نعم في حال الاضطرار لا مانع ( 1 ) من المسح على المانع كالبرد ، وإذا كان شيئا لا يمكن رفعه ، ويجب أن يكون المسح بباطن الكف ( 2 )
شرح
العمل بهما إعراض الأصحاب عنهما مع موافقتهما للعامة فلا بد من حملهما على التقية . والله العالم .
قوله قده : ( نعم في حال الاضطرار لا مانع ) كما يدل عليه أدلة رفع العسر والحرج كما يأتي تفصيله في أحكام الجبائر إن شاء الله تعالى .
( السادسة ) قوله : ( ويجب أن يكون المسح بباطن الكف )
الذي يدل عليه سيرة المتشرعين وأهل الدين المقطوع اتصالها بالأئمة المعصومين عليهم السلام وأخذها منهم ، مع ما تقتضيه قاعدة الشغل اليقيني المستدعية للفراغ اليقيني ، ولذا قال في مصباح الفقيه : ويجب أن يكون المسح بباطن الكف مما دون الزند مع القدرة على الأقوى ، فلا يجزى المسح بظاهرها فضلا عن الذراعين وغيرهما ، ثم حكى عبارة الحدائق في هذا المقام فقال : وفي الحدائق قد ذكر جملة من أصحابنا أنه لا يجوز المسح بغير اليد اتفاقا ، وإن الظاهر تعينه بالباطن لأنه المتيقن إلا أن يتعذر فيجوز بالظاهر . انتهى ما حكاه عن الحدائق ، ثم قال : ومرادهم من اليد بحسب الظاهر كما يشهد به عبارة الحدائق خصوص الكف لا الأعم منها ومن الساعد والعضد ، لأنها هي التي تبادر من إطلاق اليد خصوصا إذا أسند إليها ما يناسبها كالأكل والأخذ والمسح وغيرها من الأفعال التي جرت العادة بحصولها من الكف ، ولذا استدل بعض لتعيين المسح بالكف دون الذراع بالأخبار المشتملة على ذكر اليد ، ولم يخطر بباله أصلا على ما يشهد به كلامه أن اليد لغة أعم من الذراع . وكيف كان فلا شبهة في عدم جواز المسح بما عدى اليد مطلقا إجماعا بل ضرورة فلا يمكن الأخذ بإطلاق آية المسح إلى آخر ما ذكره ( قده ) .