تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الطول أيضا يكفي المسمى وإن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع ، وعلى هذا فلو أراد ادراك الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية ويمسح بمقدار إصبع من الأعلى إلى الأسفل ، وإن كان لا يجب كونه كذلك فيجزي النكس ، ( 1 ) وإن كان الأحوط خلافه ( 2 ) ، ولا يجب كونه على البشرة ( 3 ) فيجوز أن يمسح
شرح
وذلك لإطلاق الاجزاء عليها في الصحيح الزراري الباقري عليه السّلام المروي في الكافي قال : المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقى عنها خمارها . بناءا على عدم الفصل بين الرجل والمرأة ، وروى الشيخ عن الباقر عليه السّلام قال : يجزى من المسح على الرأس ثلاث أصابع وكذلك الرجل . بناءا على أن الاجزاء إنما يستعمل في أقل الواجب وهو ظاهر الصدوق في الفقيه والشيخ في النهاية ، ويمكن حمل الإجزاء من القدر المندوب وربما خص مقدار الثلاث بالطول أو يحمل على الاستحباب ، والأول لا دليل عليه والثاني بعيد عن لفظ الاجزاء ، فتقييد المطلق بالمقيد أولى وإن كان لسان أخبار كفاية المسمى لسان صراحة في الاكتفاء لا من باب المطلق والمقيد ولكن الاحتياط سبيل النجاة . ( الخامسة ) قوله قده : ( فيجزي النكس ) وفاقا لابن زهرة والحلي والفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني وهو المشهور كما في البحار ، ولإطلاق الآية الشريفة ، وللصحيح المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام : لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا . قوله قده : ( وإن كان الأحوط خلافه ) خروجا عن خلاف المانع من جوازه الموجب للإقبال فيه وهو المحكى عن المرتضى والشيخ في النهاية والخلاف وظاهر الصدوق للشك فيه وأصالة بقاء الحدث . قوله قده : ( ولا يجب كونه على البشرة ) جواز المسح على الشعر النابت