تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ويكفى المسمى ولو بقدر عرض إصبع واحدة ( 1 ) أو أقل ، والأفضل بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض ( 2 ) ثلاث أصابع ، بل الأولى أن يكون بالثلاثة ومن طرف
شرح
حتى ينهى المسح إلى قصاص الشعر فقد أخذ بالاحتياط والله العالم . ( الرابعة ) قوله قده : ( ويكفى المسمى ولو بقدر عرض إصبع واحدة . إلخ ) عند الأكثر بل حكى عليه الإجماع لأصالة عدم وجوب الزائد ولا طلاق الأمر في الآية الشريفة بالمسح فلا يتقيد لعدم التحديد ، والباء فيها للتبعيض كما بين في محله ، وللصحاح منها الزراري الباقري عليه السّلام : إذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك : وفي آخر : في الرجل يتوضأ وعليه العمامة ؟ قال : يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه . وهو الذي يقتضيه إطلاق الصحيح الزراري الباقري عليه السّلام المروي في الكافي والتهذيب والفقيه : إلا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس والرجل ؟ فضحك وقال : يا زرارة قاله رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ونزل به الكتاب من الله عز وجل قال : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ ) فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ، ثم قال : ( وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ، ثم فصل بين الكلام فقال : ( وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ) فعرفنا حين قال برؤوسكم أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال : ( وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما ، ثم فسر ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم للناس فضيعوه . الحديث . قوله قده : ( والأفضل بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض . إلخ )
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 139 | السيد علي الحسيني الشبر