تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
أو محمولة على التقية أو غير الوضوء أو المسح بعد الوضوء الذي قاله في مرسل سهل : إذا فرغ أحدكم من وضوئه فليأخذ كفا من ماء فليمسح به قفاه يكون ذلك فكاك رقبة من النار . ثم إن هذا مما لا إشكال فيه ، وإنما الإشكال في أن المراد بمقدم الرأس مطلق مقدمه الذي هو عبارة عن ربعه من قمته إلى قصاص الشعر فيجزي المسح على أي جزء كان منه ؟ أو على جزء خاص منه ؟ فظاهر بعض النصوص كصحيحة زرارة : ثم تمسح ببلة يمناك ناصيتك . كظواهر جملة من عبارات الأصحاب وجوب مسح الناصية ، قال في كتاب من لا يحضره الفقيه : فيمسح من مقدم رأسه مقدار ثلاث أصابع مضمومة من ناصيته إلى قصاص شعر رأسه مرة واحدة . انتهى . وقال في السرائر : وأقل ما يجزى من مسح الناصية ما وقع عليه اسم المسح . انتهى هذا مع ما وقع لجملة من الأساطين من الاستدلال على اختصاص المسح بمقدم الرأس بأن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم مسح بناصيته وفعله في مقام البيان فيجب اتباعه ، ولهذا وأمثاله قال ( قده ) : والأولى والأحوط الناصية . ( ومعنى ) الناصية وإن كان مجملا إذ فسرت بتفاسير مختلفة ( منها ) مطلق مقدم الرأس ( ومنها ) أنها جزء من مقدم الرأس كما يعطيه كلام العلامة ( ره ) في التذكرة فإنه قال فيها ما لفظه : الناصية ما بين النزعتين وهو أقل من نصف الربع . ( ومنها ) قصاص الشعر وغير ذلك من الأقوال التي يطلع عليها من راجع كلمات اللغويين والفقهاء ، ومع هذا الاختلاف لا مجال لرفع اليد عن ظواهر ما دل على كفاية المسح بمقدم الرأس وتقييدها بما لا يصلح للتقييد لإجماله ، وإن كان الظاهر أن من مسح مقدارا من مقدم رأسه فوق القصاص