( مسألة 22 ) يجوز الوضوء بماء المطر ( 1 ) كما إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى وكذلك بالنسبة إلى يديه ، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ، ولو لم ينو من الأول لكن بعد جريانه على جميع مواضع الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله وكذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضا ، وكذا لو ارتمس في الماء ثم خرج وفعل ما ذكر .
( مسألة 23 ) إذا شك في شئ أنه من الظاهر ( 2 ) حتى يجب غسله أو الباطن فلا فالأحوط غسله ، إلا إذا كان سابقا من الباطن وشك في أنه صار ظاهرا
شرح
قوله قده مسألة 22 : ( يجوز الوضوء بماء المطر . إلخ )
وذلك لحصول ماهية الغسل للبشرة الذي يقتضيه إطلاق أدلة الغسل آية ورواية ، مع ما يدل عليه بخصوصه من رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام المروية في الوسائل قال : سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟
قال : إن غسله فان ذلك يجزيه .
قوله قده مسألة 23 : ( إذا شك في شئ أنه من الظاهر . إلخ )
وذلك كأوائل الأنف ومطبق الشفة وما شاكلهما لا يجب غسله على الأظهر لأصالة البراءة ، وقيل : يجب لقاعدة الشغل ، وفيه أنه لم يثبت اشتغال الذمة بأزيد مما علم أنه من الظاهر ، وقد تقرر في محله أن المرجع عند دوران التكليف بين الأقل والأكثر البراءة من الأكثر لا الاحتياط ، نعم لو قلنا : أن المكلف به هو التطهير وإزالة الحدث وهو مفهوم مبين والأمر بالوضوء لكونه مما يتحقق به هذا المفهوم المبين لا يتجه القول بوجوب الاحتياط لكن فيه كلام مذكور في محله ، ومع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه خصوصا