تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
( مسألة 19 ) الوسواسي الذي لا يحصل له القطع ( 1 ) بالغسل يرجع إلى المتعارف .
شرح
الظن النوعي ، فحالها حال سائر الأمارات الكاشفة عن الواقع ، يثبت بها جميع ما يقارن مجراها حال سائر الأمارات من اللوازم والمقارنات ، لا من باب التعبد بها ظاهرا حتى يقتصر فيها على ترتيب اللوازم الشرعية . وأنت خبير بفساد ذلك كما قرر في الأصول . ( الرابع ) : ما ذكره بعض المحققين ( ره ) من أن وصول الماء إلى البشرة وإن كان من اللوازم الغير الشرعية إلا أن ما يترتب عليه من الحكم الشرعي يعد في العرف من اللوازم والأحكام الشرعية لنفس خلو البدن عن المانع ، بحيث يلغى في العرف وساطة اللازم الغير الشرعي بين المستصحب وبين ذلك الحكم الشرعي ، ونظير ذلك استصحاب رطوبة الملاقي للنجس ، فإن الرطوبة لا يترتب عليها النجاسة بل هي من أحكام تأثر الملاقي بالنجاسة وهو لازم غير شرعي للرطوبة إلا أنه يلغى في نظر العرف ، حتى أن الفقهاء يجعلون التنجس من أحكام ملاقاة الشئ للنجس مع رطوبة أحدهما لكن هذا لا يتم في جميع موارد هذا الشك ( وأورد ) عليه بعض من تأخر بأن الفرق بين الواسطة الخفية وبين غيرها يبنى على الاعتماد في الأحكام الشرعية على المسامحات العرفية ، إذ من المعلوم أن خفاء الواسطة ووضوحها مما يناط بنظر أهل العرف ، والاعتماد في الأحكام الشرعية على المسامحات العرفية واضح البطلان واللَّه العالم بحقيقة أحكامه . قوله قده مسألة 19 : ( الوسواسي الذي لا يحصل له القطع . إلخ ) أما عدم الاعتناء بشكه فهو الذي صرح به جملة من الأعلام ، وفي الجواهر