تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
يصدق عليه غسل البشرة ، وكذا مثل البياض الذي يتبين على اليد من الجص أو
شرح
السؤال عن الجواب ، فيصير المنطوق والمفهوم كلاهما أجنبيا عن مورد السؤال كما لا يخفى ، ومن هنا يعلم عدم جواز الترجيح بكون الصدر منطوقا لأن المفهوم إذا جيئ به لبيان الحكم في مورد السؤال ، فالجملة الشرطية نص في المفهوم لا ظاهر ، لعدم احتمال خلوها عنه فيكون في حكم المنطوق ، وبالجملة فتعارض المنطوق والمفهوم المذكورين هنا من قبيل تعارض المتكافئين لا رجحان للمنطوق على المفهوم لا بالتقييد ولا بكونه منطوقا ، والسر في ذلك كون الكلام نصا في مورد السؤال فلا يجرى عليه بالنسبة إليه في باب الترجيح حكم المنطوق ولا حكم المفهوم ، فعلى ما حررنا من تعارض الصدر والذيل صار الخبر من المجملات الذي لا يمكن الاستدلال به على الحكم المزبور ، فلم يبق لدينا مما يستدل به للحكم المزبور من وجوب النزع أو تحريكه سوى استصحاب الحدث وقاعدة الاشتغال اليقيني المقتضى للفراغ اليقيني ، هذا كله فيما لو شك في حاجبية الموجود . ( وأما ) لو شك في وجود الحاجب فالظاهر أن الحكم فيه كالحكم في سابقه من وجوب تحصيل اليقين بإيصال الماء إلى البشرة ، والبحث عن المانع في الموضع الذي لا يتيقن بانتفائه عنه ، والوجه فيه أنه لا بد من العلم بامتثال الأمر والإتيان بالمأمور به إلا أن يحصل ما يقوم مقام العلم في إسقاط التكليف والأول منتف بحكم الفرض ، وليس من الثاني إلا استصحاب عدم عروض المانع الذي هو عبارة عن أصالة عدم احتجاب البدن بحاجب وهو غير مفيد لأنه لا يترتب عليه إلا وصول الماء إلى البدن وهو ليس من الأحكام الشرعية لعدم احتجاب البدن وإنما هو من اللوازم العادية ، فلا يجدي الأصل المذكور