النورة إذا كان يصل الماء إلى ما تحته ويصدق معه غسل البشرة ، نعم لو شك في كونه حاجبا أم لا وجب إزالته .
شرح
إلا على القول باعتبار الأصول المثبتة ( هذا ) ولكن ربما يوجه صحة التمسك بالأصل المذكور حتى على القول بعدم اعتبار الأصول المثبتة بوجوه .
( أحدها ) ما ذكره صاحب الجواهر ( قده ) من التمسك باستمرار السيرة التي يقطع معها برأي المعصوم ( ع ) على أنه لا يجب على المتوضئ والمغتسل اختيار انتفاء الحواجب عنهما مع قيام الاحتمالات غالبا ، ثم أيده بعدم نص أحد من الفقهاء على إيجاب شئ من ذلك في الوضوء أو في الغسل مع أنه كان أولى الأشياء بالنص لمكان قذر البراغيث والقمل ونحوهما من العوارض الغالبة على البدن ، فحينئذ يتمسك في نفيه بالأصل ، وإن كان الاعتماد عليه من دون نظر إلى ما قدمناه لا يخلو عن تأمل لمعارضته بأصالة عدم الفراغ من التكليف وأصالة عدم وصول الماء إلى البشرة . وأنت خبير بما فيه لأن المراد بالسيرة إن كان هي سيرة من لا يبالي ولا يفهم فقيامها ثابت ولكن لا عبرة بها ، وإن كان هي سيرة المتدينين فقيامها على ما ادعاه ممنوع ، بل ليس من دأبهم في صورة الشك في وجود المانع إلا الفحص عنه ورفعه ، وما يرى من عدم صدور الفحص منهم غالبا فإنما هو من جهة اطمينانهم بانتفاء المانع ، ولهذا ترى أن من يريد الغسل مثلا يبحث عن انتفاء المانع في مظان وجوده كرجليه مثلا أو تحت أظفاره وأمثال ذلك مما يحتمل فيه وجود المانع دون غيره .
( الثاني ) ما حكى عن بعضهم من الإجماع على عدم الاعتناء بالشك في وجود الحاجب مثل الشك في أن بيده خاتما أم لا ، وأنت خبير بعدم ثبوت ذلك إن لم ندع ثبوت خلافه من جهة عدم تعرض أكثر الأصحاب لهذا الفرع .
( الثالث ) أن يدعى أن أصالة العدم من الأمارات المعتبرة من باب